السبت، 3 سبتمبر 2022

قلاع بقلم عبدالحميد بن سعيد هويشي

قلاع...

قاع.. و قاع...
و قاع...
لماذا انحدرت...؟
لماذا هويت.. ؟
لماذا غفوت...؟
لماذا نسيت...؟
انك ابن الاسود...
و ابن النمور...
و ابن السباع...
لماذا بئست .. ؟
لماذا يئست...؟
لماذا لبست.. ؟
جبة الذل...
رتوقها لا تخفي منك...
 غير الضياع...
الا يا ابن امي...
لماذا تتوه...؟
بين الحفر... 
فهل سلبوك البصر...؟
و هل قيدوك...؟
و هل نزعوك ؟ 
لحما من العظم...
 كما يفعلون....
بلحم البعير...
 و لحم الشياه... 
و لحم البقر....
و علقوك ...شرائط....
قد شهي...
على النار تصلى...
و في السوق ...
تشترى..و تباع....
الا يا ابن امي...
اراك ذلولا...
اراك شقيا...
اراك رخيصا...
كسقط المتاع....
اراك مهانا...
مدانا...
اراك تفر...
من النور تهرب...
كخفاش كهف...
تدليت بالراس اسفل...
و تقبع في كل قاع...
و قاع....
 هيا حبيبي...
الانهض و سر. في الدروب...
لوح بسوطك...
و اصدح بصوتك...
حقا و حقا و حقا...
 و ارفع... ذراع...
و ارم الحمم...
يغضب بركانك...
يضرب ...
يهد القلاع....
قلاع من ظلموك...
و من سلبوك...
حرية العيش...
مثل باقي الشعوب.. 
و باقي الامم...
هيا حبيبي...
لا تنتظر....
فرجا و عزا...
يهدى اليك...
عجل ...
 فانت الرعاع...
و خلفك أكباد...
يعصرهم الدمع ...
حفاة عراة...
 جياع...
و راعيك يرفل...
في الحرير...
يهذي....
 من التخمة...
يغمره النور...
نور ظلام ...
و ظلم تلك القلاع...

عبد الحميد بن سعيد هويشي 11 /04 / 2019 تونس .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

جُمُعاتِ هذا الحُبِّ والآحادا بقلم نادر أحمد طيبة

بعنوان جُمُعاتِ هذا الحُبِّ والآحادا ريحانُ قدِّكِ أطربَ اﻷسْيادا ورفيفُ ثغرِكِ أرقصَ الزُّهَّادا وتَجلِّياتُك بينَ كُثبانِ الحِمى في ال...