الاثنين، 10 أكتوبر 2022

عَاصِفَةُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

عَاصِفَةٌ...
حَطِّمْ تِمْثَالَكَ، كَلِّمْنِي...
فَالصَّمْتُ لَدَيْكَ يُعَذِّبُني.
وبَيَاضُ الشَّمْعِ يُحَيِّرُنِي.
كَلِمَاتُكَ تَسْرِي فِي بَدَنِي...
تُذْكِي الإِحْسَاسَ وتُنْشِينِي.
حَطِّمْ تِمْثَالَكَ، فَالتِّمْثَال...
بَرْدُ القُطْبَيْنٍ عَبَاءَتُهُ
خَالِيَةٌ مِنْ كُلِّ حَنِينِ.
فَالبَرْدُ أُحِسُّ بِرِعْدَتِه ...
 فِي القَلْبِ وفِي نَبْضِ وَتِينِي.
كَلِمَاتُكَ في الحُبّ أُوَارٌ تُشْعِلُنِي ...
تَكْوِي إحْسَاسِي تُزْهِينِي...
عَلِّمْنِي العِشْقَ، وَعلِّمْنِي...   
كَيْفَ الأَشْوَاقُ تُدَاوِينِي.
كَيْفَ الأَجْسَامُ إذَا الْتَحَمَتْ  
 تُذْكِي رَائِحَةَ النِّسْرِينِ...
عَلِّمْنِي فَالرُّوحُ خَوَاءٌ    
ودُرُوسُ الحُبِّ تُقَوِّينِي.
بَدَنِي عُذْرِيٌّ، مَا مَرَّتْ  
 عَرَبَاتُ العِشْقِ ومَوْكِبُهُ
مِنْ فَوْقِهِ مِنْ بِضْعِ سِنِين...
القَطْرُ، بَقْيتُ أُرَاقِبُهُ...
لَكِنَّهُ صَفَّرَ مِنْ حِينِ...
ومَضَى فِي رِحْلَةِ أَتُّونِ  
 قَدْ سَافَرَ يَحْمِلُ أَفْيُونِي.
والقَلْبُ بَقِيتُ أُعلِّلُهُ ...
 عَلَّ الأَيَّامَ تُوَاسِينِي.
فَتَعَالَ وَحَطِّمْ وِحْدَتَهُ...
 أَرْكِبْنِي مَتْنَ التِّنِّينِ...
وإِذَا وَلْوَلْتُ أو الْتَمَعَتْ...
 عَيْنَايَ فَلَا تَنْصَعْ لِأَنِينِي.
فَبُكَايَ عَلَى طَلَلٍ وَاهٍ ...
قَدْ كَانَ بِكُفْرِهِ يَرْمِينِي...
لا يُحْيِي قَلْبَ المَحْزُونِ ...
حَطِّمْ تِمْثَالَكَ فِي الحِينِ....
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...