نص لسان الطين ج «٤»
لِسَانُ الطِّين ج «١»
***********
الجزء الأوّل
الحياةُ لم تَعِدْ أحداً منّا بالعدالة، فالبكاءُ على أعتابِها
مضيعةٌ للوقت.
والعاقلُ الحقيقيُّ،
كفَّ عن مطاردةِ هذا الوهم،
واستدارَ نحو شيءٍ أعمق...
نحوَ السلاحِ الوحيدِ
الذي يجعلكَ تعبرُ النفقَ،
دونَ أن تبتلعكَ
غياهبُ الظلام...
كففتُ عنِ البكاءِ على أعتابِ عدالةٍ لم تَعِدْنا بها الحياةُ يوماً. فالأرضُ لا تزنُ الدموع،
والوجودُ لا يلتفتُ للشاكين. استدرتُ بقلبي نحوَ الحكمة،
لا صلفاً ولا كبراً،
بل بحثاً عن درعٍ يقي الروحَ قسوةَ الأيام،
ويسندُها أمامَ غموضٍ مباغتٍ ينهشُ تفاصيلَنا،
ومستقبلٍ مجهولٍ يتربصُ بنا خلفَ ستائرِ الغد.
الحكمةُ هي أن نتكيّفَ دونَ أن ننكسر...
وأن نعبرَ النفقَ دونَ أن نفقدَ الضوء.
يتبع في الجزء الثاني
****************
بقلم: محمد قرموشه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق