الثلاثاء، 28 فبراير 2023

رِثَاءُ ضِرْسِي بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

رِثَاءُ ضِرْسِي... (من ذكرياتي أثناء إعارتي في بلد عربيّ).
رَفِيـقَ الثَّـغْـرِ مُـنْـذُ بَـدَا شَـبَـابِي
وشَـاهِــدَ فَـرْحَـةِ الـدُّنْيَـا بِـبَـابِي
وعَـالِـمَ مَا أُذِيـعَ عَـلَـى لِسَـانِي
وصَـوْلَةَ خَاطِـرِي وشَجَا عَذَابِي
تُـغَـادِرُنِي وقَـدْ بَـرَقَتْ بِـرَأْسِي
سَوَاطِعُ لِلْمَشِيبِ عَلَى الشَّبَابِ.
تَرَكْتَ فَـمًـا أَظَـلَّـكَ أَرْبَـعِـيـنًا
وزِدْتَ ثَلَاثَةً فَـوْقَ الحِـسَابِ.
أَتَـتْـرُكُـنِي بِـأَرْضٍ كُـنْتُ فِـيـهَا
غَرِيبَ الدَّارِ مُنْعَدِمَ الصِّحَـابِ
وتُـدْفَـنُ فِي تُـرابٍ لَسْتَ مِـنْـهُ
وتَـذْكُــرُ فِـيـهِ أَيَّـامَ الـعَــــذَابِ؟
أَضِرْسَ "العَقْلِ"، أَيْنَ حِجَاكَ لَمَّا
تَـرَكْتَ فَـمِـي بِـدَارِ الاِغْـتِـرَابِ؟
أَضَـرَّكَ أَنَّــنِـي أُلْجِـمْـتُ حَــتَّـى
تَـخَفَّى القَوْلُ مِنِّـي عَنْ نِخَــابِي؟
وأَنِّي لَسْتُ نَـاطِقَ قَوْلِ حَـقٍّ؟
لَقَدْ لُبِسَ الظَّلَامُ عَلَى الصَّـوَابِ
لَقَـدْ ظُلِـمَ الكَـلَامُ وصَارَ مِثْلِي
سَلِيبَ الضِّـرْسِ مُـتَّـهَمًا بِـنَـابِ
ومَنْ يَقُلِ الـحَقِـيـقَةَ في زَمَانِي
سَيُـرْمَى بِالـجَهَـالَةِ والـسِّبَــابِ
ويُــتَّـهَـمُ الـغَـدَاةَ بِـكُـلِّ سُـوءٍ
ولِلْـقَـانُـونِ فِـيـهِ أَلْـفُ بَـــابِ.
فَحَسْبِي غُرْبَتِي والشِّعْـرُ أُنْسِي
وحَـسْبِـي أَنَّنِـي أَشْـكُوكَ مَـا بِـي.
حمدان حمّودة الوصيّف (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...