الثلاثاء، 7 فبراير 2023

أُمَّـاهُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

أُمَّـاهُ.. 
(من وَحْيِ ضرورة مرافقة الأُمّهات بناتهنّ من المُراهِقات).
أُمَّـاهُ، قُــولِــي ، أَخْــبِـرِي ، بِاللّهِ
هَـلْ مِنْ دَوَاعِـي الحُبِّ مَـا أَلْقَـاهُ
مَا أَنْ رَأَيْـتُـهُ صُـدْفَةً حَتَّى هَوَتْ
أَسْبَـابُ قَـلْـبِي، اُصْـدُقِـي، أُمَّـاهُ
لَـمْ أَدْرِ مَـا بِي، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَعُـدْ
مُـرْتَـاحَـةً، وَالـعَـيْـنُ لَا تَـنْـسَــاهُ.
كَـلِمَاتُهُ، مِنْ دَاخِلِي، أَهْفُو لَـهَا
وَخَـيَـالُــهُ فِي العَـالَــمِـيـنَ أَرَاهُ..
فِي عَيْنِهِ، كَـمْ قَـدْ قَرَأْتُ قَصِيدَةً
عَصْمَاءَ ذُبْتُ بِسِـحْرِهَا، وَيْـلَاهُ
هَلْ مَا قَرَأْتُ بِـهَـا هُيَامٌ أَمْ تُرَى
سَبَبُ اضْطِـرَابِي كُـلُّ مَا أَلْقَــاهُ.
 
عِنْـدَ اللِّـقَاءِ، إِذَا لَمسْتُ يَـدَيْهِ تَسْـ..
ــرِي رِعْشَةٌ فِي الـجِسْـمِ مِنْ يُـمْنَـاهُ
مَا لِي إذَا وَدَّعْتُـهُ أَشْكُـو الـجَـوَى؟
مَــا لِـي إذَا لَاقَـــيْـــتُـــهُ أَنْــــسَــــاهُ؟
مَا لِـي إذَا حَـدَّثْـتُـهُ لَا أَشْتَكِـي
مَا أَشْتَـكِـيـهِ ولَا أُحِـسُّ سِوَاهُ.
 
أُمَّاهُ، قَـلْبِي، فِي اللِّقَاءِ، يَطِيرُ بِي
فِـي عَـالَـمٍ رَحْـبٍ، فَـلَا أَلْـقَــــاهُ
والعَيْـنُ تَمْسَـحُ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ مُحَيَّا
... هُ وتَـحْــفَـــظُ كُــلَّ ما تَسْـعَـــاهُ
والعَقْلُ يَمْهُو، لَا يُـفَكِّـرُ لَحْظـَةً
فَـتَـوَقُّفُ التَّفْكِيـرِ، مَا مَعْنَــــاهُ؟
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الغبــاء البشــري «[5]» بقلم علوي القاضي

«[5]» الغبــاء البشــري «[5]» دراسة وتحليل : د/علوي القاضي . ... في الأجزاء السابقة تكلمنا بالتفصيل عن أربعة أنماط من الغباء (القلبي والروحي...