الأربعاء، 5 يوليو 2023

حَانَة الْعِشْق بقلم / رَمَضَان الشَّافِعِىّ

حَانَة الْعِشْق . . . 
 
سَاء حُكْمِك وَقَد ظَلم بِغير هُدىَّ وَغَدَر 
 أَسْأَلُك مَتَى فَجْر لَيْل الْأَلَم وَأَيْن غَدهُ . .

وَمَتَى كَانَ فِى الْعِشْق سَعِيد بِلَا كَدَرِ 
  تَبْكِى النُّجُومِ مِنَ مَا ألاقيه وتَرصُدهُ . .

وطَيفك يسقِني الْهَوَى مِنْ نَدًى الْفَجْر 
 ثَمِل فِى حَانَة الْعِشْق سَكْرَان معربدهُ . .

كَنَجم اتّبَعَك لَا أَعُودُ أَبَدًا وَإِنْ فَنًّا الْعُمْر  
 لَا ذَنْبَ لَك أَيُحكَم قَاتَل إذْ لَمْ تُقْتَل يدهُ . .

إنْ قُلْت فِى عِشقِك حَياتِى فَأَنَا اخْتَصَر 
 وقَلْبِي مُعَذَّبٌ فِيك يُفِيض بِالدَّمْع موردهُ . .

وستبقى هَمسَاتِي لَك خَمائِل أبَدَ الدَّهْرِ 
 تُحْكَى قِصَّتِي وتَنشُر فِيك غَرَام أسيرهُ . .

أَكْتُبُ عَنْ غَرَامِي هذا الَّذِي يَعْزف بِكُلِّ وَتْر 
  وَكَيْف بفؤادي الَّذِى تَاه وَهَامٌ فِيك تعذبهُ . .

يَأْخُذُنِي حُلْمِي إلَى أمَانِىِّ كَغَيمَة مِن العِطْر 
أَسِير حَنيِن وَلِهٌ تَأَتَّى الظُّنُون قَلْبِي لِتُجلِدهُ . .

لَعَمْرِيَ مَا عَرَفْت هَكَذَا عَشِق يُهلِك ويَقبُر 
ومُعذِبة مَا كَانَتْ إلاَّ الْأَقْرَب وَلِلْقَلْب حياتهُ . .

يُعْمِي الْأَبْصَار ذَكَرَهُ فَمَا بَالُ إذ يُدْرِكُهُ الْبَصَرُ 
 حُسْنِهَا كغَزَال يَصِيدُك وَيَعِزّ عَلَيْك تَصَيُدهُ . .

وحَديِثي لَه يَطُول كُلِّ حِينٍ وَهُوَ مَنْ يَقْصُرُ 
كَعابِد بالقَصِيد لَه أَتْلُو آيَات عِشْقِي واتعبدهُ . .

تَغِيب وتَلوُح بِالأُفُق وَبَيْنَهُمَا اُنْظُر وَانْتَظَرُ 
وَقَلْبُ ذاب بهْوَاكم فَإِنْ هَلَكَ أيَبكيهِ عُودُهُ . .

يَقْسُو الزَّمَان وَحُكْمُه كَسَيْف قَاطِعٌ وَباتِرُ 
وَلَيْلٌ يَشْهَد وَنَجْم وَدَمْع وسُهد كَانُوا سُمارهُ . .

 أُناشد خَيالَك بِأبياَت شَوقِِ أَبكَت الحَجرُ
 وَرقَدت أَوجَاعِي تَبكِى بِبَيت حزين أردَدهُ . .

مِن أجلِك آمَنتُ بالعِشق فَكَيف بَعد أكفُرُ
وأنا من شَيَّد مَعبَدهُ وَصَرحُهُ أبيَديِّ أهدِمهُ . .

(فارس القلم) 
بقلم / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...