الأربعاء، 4 أكتوبر 2023

إستراحةٌ في الحافلةِ بقلم علاء حسين قدور

العنوان : إستراحةٌ في الحافلةِ .

متى موعد الإستراحة ؟
سألتُ الذي بجانبي في مقعدِ السّفر 

نظَرَ إليّ بدهشةٍ ! 
متى موعدُ الإستراحة ؟ 
قالها بصوتٍ عالٍ .

نظرَ المسافرون إلى بعضهم البعض
الحيرةُ تعلو الجِباه .
قالَ الجميع بسخطٍ : 
متى موعدُ الإستراحة ؟

سائق الحافلةِ مُرتبكاً : 
لا استراحة في سفرنا .
قالها بحزنٍ شديد .
نظر المسافرون لبعضهم 
قالوا للّذي بجانبي : 
لا استراحة في سفرنا .
الّذي بجانبي يخبرني : ألا استراحة في سفرنا
لكنّي مازلتُ مُصِرّاً على سؤالي .

انزلني هُنا عند موقف المتعبين .
قلتُ للسائق : كلّ شيءٍ فيَّ مُتعبٌ
و كلّ المسافرينَ متعبون .

صرخَ بوجهي : هذه الرّحلة لا توقّف فيها .
و أنا مازلتُ مُصرّاً على سؤالي .
متى موعِدُ الإستراحة ؟

أمازالَ الطريقُ طويلاً ؟ 
سألتُ الذي بجانبي .
أغمضَ عينيهِ و هزّ رأسهُ برفقٍ .
أدركتُ هنا أنّي مازلتُ في أوّلِ الطّريق 
أدركتُ أنّ جميع من في الحافلةِ 
مُتعبون أيضاً مثلي .

أدركتُ أنّهم ملّوا الركوب ، ملّوا المسافات
تَعِبوا أيضاً من السؤال .
هُم فقط ينتظرونَ الآنَ مثلي 
ينتظرون أن ينتهي وقودُ الحافلة لنستريح .
بقلمي : علاء حسين قدور 
سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...