الأحد، 14 يناير 2024

سبيلي بقلم سليم عبدالله بابللي

[[ سبيلي ]]
بقلمي من الكامل
سليم عبدالله بابللي

يا نفسُ إن رامَ الغرامُ لِتسعدي
في ثوبِ عِزٍّ فاتبعيني و اصعدي

فوقَ المُحالِ جعلتُ موطِئ خطوتي
و تركتُ للباقين سهلَ المقصَدِ

بينَ الثُّريّا و الثرى مُتَدَرَّجٌ
أمساً تساوت حالُهُم في المولِدِ

لا تَلبسُ الأجسامُ مما تشتهي
بل ما استطاعت من قميصٍ ترتدي

هيّا إلى العلياءِ قومي و انهضي
قبلَ الفواتِ و حُرّ صيدٍ تفقدي

مهرُ الثُّريّا هِمةٌ و عزيمةٌ
مِن أجلِ قصدي كُلّ غالٍ أفتدي

لا أرتأي من سارَ قبلي دربَهُ
كُلٌّ إلى دربٍ بنجمٍ يهتدي

أمضي طريقي في الهوى و برغبتي
و بغيرِ هَديِ فراسَتي لا أقتدي

إنّي أسيرٌ للمُضِييِ بما أرى
و أسيرُ دربي للوصولِ بمفردي

فإذا نجوتُ من الطّريقِ و هولها
سأنالُ في الأهدافِ ما نالت يدي

وإذا فَشلتُ و حامَ في دربي الرَّدَى
فوراً نَهضْتُ لأبدأَنَّ مِنَ الغدِ

إن جاءَ دربي هيِّنٌ لي ليِّنٌ
يا نفسُ من صِدقِ الطّريقِ تَأَكّدي

نهجُ المعالي ما أرومُ و أبتغي
لو جاءَ صَلداً في سبيلٍ موصَدِ

الميلُ و التّغييرُ ما مال الهوى
من غيرِ عاداتي و مالم أعتد

إذ لا أراني في مقارعَةِ المُنى
إلّا كأَنّي شُعلةً في الموقِدِ

هذي سبيلي في الحياةِ و صبغتي
يا نفسُ عهداً لن تَذِلّي فاشهدي

سليم عبدالله بابللي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...