الثلاثاء، 30 يناير 2024

دَربُ عُنْوانِي بقلم سامي يعقوب

الِكِتَايَةُ بِأَبْجَدِيٌَةٍ ثُنَائِةِ التَرقِيْم :

دَربُ عُنْوانِي .

أَخبِرنِي مَن زَرَعَنِي بِنِسيانِي …
و مَن خَطَفَ مَلامِحِي مِنِّي
و تَرَكَنِي وَحِيْدًا بِلَا لَونٍ
خَوفًا مِن آلامِ أَلوَانِي …

و أَخْبِرنِي مَن أَحْيَانِي أَيْلُولًا بِنِيْسَانِ …

مَن زَرَعَ الرَبْيْعَ فِي رُوحِي
و مَن فِي هَذَا الشِتَاءِ مِن بَعْدِ مَوتٍ
يَعْلُو بِفَخْر فَيُحْيِنِي … 

اخْبِرنِي كَيْفَ السَبِيْل كَي يَأتِي مَن سَيَمْحُونِي …

و السَاعَةُ الكُبْرَى بِلَا وَقْتٍ لِجَذرِ ( كَنْعَانِي ) …

و الساعَةُ الكُبْرَى قَنَصَت ثَوَانِيْهَا كُلَّ أَحْلَامِك 
فَأَخْبِرٌنِي هَل مِن صَمَمٍ بِأُذُنِ عَقَارِبِهَا
لِتْصْرُخَ مِن عَدَنٍ لِتَطْوَانِ … 

دَمْعُ زُغْرودَةٍ تَزُفْ الشَهِيْدَ 
يَا شَهِيْدًا قَبَلَ الآنَ و بَعْدَ الآنَ
قَد ارتَفَى نَحْو خُلُودِهِ المَنْشُودِ لِتَضُجَ كُلُّ أَورِدَتِي
بِنَبْصِ الأَرضَ التَى تُعْشَقُ كَإِنْسَانَة
حُبُهَا فِي رُوحِ إِنْسَانِي …

حُبٌّ فِي طُفُولَةِ شَتَاتِنَا الأَكْبَر
يُورِقُ شَفَائِقَ النُعْمَانِ تَحْتَ أَغْصَانِي …

و مِنْكَ المِسْكُ و العَنْبَر 
و مِن تِرابِهَا أَمِّي رَائِحَةٌ لِرَيْحَانِ … 

تَقَدَم و اعْتَرِش مُلْكًا ثَقِيْلُ الشَكْلِ 
أَعْيَانِي … 

لَونُ دِمَاكَ يَسْرِي بِأَورِدَتِي
رُعْبُ المَارِقِيْنَ أَحْمَرٌ قَانِي …

مُت خَوفُ المَارِقِيْن مِن السِنْدِيَان
وُقُوفًا كَسِيْفَانِ الشَجَر فِي عُمْقِ 
أَحْزَانِي … 

خَوفُ المَارِقِيْنَ فَوقَ عُرسِكَ يَا ابْنَ أُمِّي

لَن نَنَسَاكَ بِلَا ذِكْرَى تُؤَرِقُنَا

فَأكْتُب تَحْتَ الأَرضِ خَوفَ المَارِقِيْن مِن دِمَاك
و لِتُرَابِ سَيِّدَةُ الأَرضِ عُنْوَانَكَ هُو َ دَرْبُ عُنْوَانِي .
 

سامي يعقوب . / فَلَسظين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...