الثلاثاء، 12 مارس 2024

قصة قصيرة هأخصي كلاب بقلم محمود عبد الفضيل

قصة قصيرة
 هأخصي كلاب
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
جلست علي المصطبة أتابع حركه الشارع الهادئ
و خلال جلستي التي شعرت فيها بالملل مر علي عم بسطويسي الذي كان يعمل في الوحدة البيطرية في المدينه و الذي خرج علي المعاش منذ شهر تقريباَ و كان من ضمن مهامه في القرية طهارة البنات
ناديت علي عم بسطويسي لأتطلع علي حياته بعد المعاش و كيف يقضي يومه في ظل هذه الأيام الصعبه
جلس عم بسطريسي بجواري متنهدا و كأنه أتي من سفر بعيد
سألته عن أحواله بعد المعاش
أجاب في بأقتضاب الحمد لله أهي ماشيه
انا: َأخبار الحياه بعد المعاش إيه ؟
هو: أهي ماشيه أنت عارف المعاش ضعيف تقريبا الدخل نزل للعشر و الأسعار في زياده مجنونه
انا: أنت محسسني إنك كنت شغال في الخارجية ما هو الوظيفة بتاعتك مرتبها ضعيف
هو :متعرفش كل الظروف ضدي من فترة
تعرف أن من ساعة ما منعوا طهاره البنات و أنا دخلي نزل كتير ومع ذلك ربنا عوضنا من باب تاني وهو قتل الكلاب الضالة ومع تسليم رجل الكلب تأخد مكافاة و كل ما سلمت عدد أكبر من الأرجل كلما زادت المكافاة
انا: و بعدين
هو: جم بتوع حقوق الحيوان و أتكلموا في تجريم قتل الكلاب الضالة و تم منع قتل الكلاب
انا: تمام كده الأمور أتعقدت
هو :إحنا مسكتناش أوم أحنا لازم نقلل عدد الكلاب الضالة فقررنا إننا نخصي الكلاب و بكده نقلل عدد مواليد الكلاب الضالة
انا: انا عندي تقتل الكلاب أرحم من أنكم تخصوهم
أنتم بتعذبوا الكلاب بطريقه بشعه عارف يعني إيه كائن حي لديه الرغبة و لا يملك القدرة
انتم بتموتوهم بالبطيء
هو :مش أحسن ما يجيب كلاب ضاله برضه تعاني و تتعب و تطارد من الجميع
ممكن الكلب المخصي يعاني بس لو سبناه علي راحته هيجيب جيل كامل من الكلاب الضالة هتعاني أكثر منه
انا: بس دي هتعمل مشكله و هو أن الكلب ده هيبقي مسعور
هو: مش هيلحق لأن بمجرد أخصائه جسمه بيتقل ووزنه بيزيد وحركته بتبقي بطيئه زي ما تقول كدة أعراض شيخوخة و أكتئاب 
انا: فعلاتعرف أن ده أحسن قرار لأن المشكلة فعلا مش في الكلب اللي في الشارع المشكلة الحقيقية في أولاد الكلب اللي بقوا في كل مكان 
هو: انت عارف الخوف من إيه؟ 
انا :من إيه ؟ 
هو: إن الكلب ده يبقي صيد ثمين لكل كشك تحت الكوبري بيبيع حواوشي
انا:بس أعتقد مينفعش يتعمل منه هوت دوج hot dogs

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...