الثلاثاء، 2 أبريل 2024

سَيِّدُ الْكَائِنَات مُحَمَّدا بقلم جمال أسكندر العراقي

قصيدة ( سَيِّدُ الْكَائِنَات مُحَمَّدا )

عَسَى رَحمَة لِي مِنْ رَجَاءِ مُحَمَّدِ
 يُقمْ لِي عُذْرٌ الْغَوى بِعَفْوِ مَوْلَاهُ
 وَمَا حَارَتْ الْأَوْصَاف إلَّا بِنُورَهِ 
طُوبَى مَثْوَاهُ مَا أَحْلَى ذِكْرَاهُ
 وَالْقَمَر شُقَّ لَهُ حَتَّى يُؤَيِّدُهُ 
لَمْ يحْجَبْ الْخَلْقِ مِنْ لُجِ رُؤيَاهُ 
وَآيَة نَضَحَ الْمَاءِ فِي يَدِهِ
 إنْ لَاحَ عَطْشَانًا يُمْلِي سَقَاهُ
 تَدَفّقَ الضَّرْعُ إجْلَالًا لِحَضْرتهِ
 مَآثِرَهُ تَتْرَى وَرَبُّك أَعْطَاهُ
 
عَجَائِبَ ايَاتِ الْبَشِير حُجَّةً 
فَكَانَتْ لَهُ طَوْعًا وَبِالْأَمْر تَرَجاهُ
 وَمَا وَقَرَّتْ الْأَعْرَاب إلَّا بِحِلْمِه
 إذْ الْحَجْرُ مُقَدَّس وَالِإرْتِضَاء رِداهُ
 وَنَطَق جِذْعُ النَّخْلِ وَهُوَ حَدَبُ 
وَيُبْدِي اسَى لَمْ يَرْحَمْهُ سِوَاهُ
 تَرَى السَّقِيمَ يُشْفِى بِرِضَابهِ 
كَمَا رُدَّتْ لِىُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَيْنَاهُ
 نَادَاه شَاة مَازَجَ السُّمّ جَوْفَهُ
 وَإحْتَسَب أَنْ لَا تَسُوء أَحْشَاهُ 

وَلَقَدْ تَصَدَّعَ الْإِيوَانُ لِنُورِه آيَةً
 وَكُرِمَتْ بِبَعْثٍ قَدْ عَلَاهُ سَناهُ
 وَنُبَأتَ نَصْرًا يُخْذُل الرُّومُ إثْرَهُ
 لَا زَيْغَ قَوْلَ الْحَقِّ وَالْوَحْي أَوْفَاهُ
 وَجَاءَ الْإِسْرَاءُ لَيْلًا فَأَبْرَقَتْ بُشْرَاهُ 
فَقَدْ طَالَ شَوْقًا وَالْإِعْرَاجُ لَبَّاهُ 
مَا عَادَ لِي بَعْدَ النَّبِيِّ هَنَاءُ 
وَأَسْعَد إلَّا أَنْ أُعَوِّدَ ثَرَاهُ 
هُوَ الَّذِي ذُكِرَ بِالْأَذَانِ كَرَامَةً 
وَأَتَى الذَّكْرُ يُحْيِهَا مِنْ الْحَقِّ مَوْلَاهُ

 يَا مَنْ خُلِقَتْ الْأَنَامَ كَرْمًا لِوَجْهِهِ 
فَهَلْ مِنْ رِيحٍ بَهِيّ لِشَذاهُ
 وَأَعْجَزَنِي وِردَ الْخَلَائِقَ حَوْضُهُ
 شَفِيع غَدًا اُمْدِدْ إلَيَّ بِيَداهُ 
أَنَا الأَثِيمُ الَّذِي هَانَتْ عَزِيمَتُهُ
 لِمَ أُصَلِِّ وَفَرًّا لِأَحْسَنَ الْخَلْقْ كَنَّاهُ
 يَا خَيْرَ مَنْ شَرُفَ الدَّاعِي لِسَدِّرتهُ
 وَبَلَغَ الْمَقَامُ الَّذِي كُنّ لَوْلَاهُ 
لِكُلِّ ذِي مَدَحٍ جَزَاءٍ يُدْرِكُهُ
 مَدَحْت لِنَبِيّ قَدْ آواهُ رَبَّاهُ

الشاعر جمال أسكندر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...