الأحد، 7 أبريل 2024

قُرْبَ هَذَا البَحْر بقلم سامي يعقوب

الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :

قُرْبَ هَذَا البَحْر .

رَكِبَ الرِيحَ مُسَافِرًا نَحْوَ طُفُولَتِي شَبَحًا
و أَنَا أُطِلُّ عَن شُرفَةِ الرُوحِ عَلَى بَابِ ( السَاهِرَة )
رَأَيْتُ فِيْمَا يَرَى الهَائِمُ الشَاطِئَ غَربًا
يَسْتَقْبِلُ المَوتَ القَادِمَ مِن كُلِّ الجِهَات
و السَيَافُ لَم يَنْتَظِرَ اكْتِمَالَ الحُلُم
هُنَاكَ حَيْثُ رَأَيْتُ صِوَرَ أَشْبَاهِيَ العَدِيْدَة
تُقْتَلُ أَمَامَ نَاظِرَيَ و عَلَى مَرمَى البَصَر
صَاحَ الفَجْرُ : اتْرُكُوا مَعَهُ ذِكْرَيَاتِ الطُفُولَة
تَلْعَبُ مَعَ نَزْفِ مَا تَبَقَى مِن ذَخِيْرَة
كَانَت المَرَّةُ الأُولَى و مَا قَبْلَ الأَخِيْرَة
أَرَى ( جَالوتَ ) مَا زَالَ فِي العَاشِرَة
يَلْعَبُ الحَربَ وَحْدَهُ فِي أَزِقَةِ المَدِيْنَة
و الجُنُودُ يُثْقِلُهُمُ السِلَاحُ عَلَى أَرصِفَةِ الطُرُقَات 
لَم يَبْلُغُوا مُرَادَهُم فِي قَتْلِ مَا تَبَقَى فِيَّ مِن نُعَاس
هَرَبْتُ فِي غَيْبُوبَةِ نَومٍ لَن تَطُولَ كَثِيْرًا
هُنَاكَ سَمِعْتُ مَن كَتَبَ ( نَشِيْدَ الأَنْشَاد )
هُوَ الخَوفُ لَم يُخْبِرَ العُصَاةَ بِمَا قِيْل 
" شِمَالُهُ تَحْتَ رَأسِي و يَمِيْنُهُ تُعَانِقُنِي "
هُنَا زَأَرَ الأَسَدُ مِن وَجَعٍ أَطْلَقَهُ المُسَدَس
كَانَ مُتَخَفِيًا كَإحْدَى الدُمَى تُلَاعِبُ الصَغِيْر
و قَطِيْعُ الأُسُودِ تُوَاجِهُ حَتْفَهَا مِن السَمَاء
و الجُوعُ كَافِرٌ مَع تَمَنُّع رَغِيْفِ الخِيَانَة
سَأَلتُ شَبَحِيَ عَبْرَ إِحْدَى الشَوَاهِد :
أَنْتَ مَن شَاهَد ، مَا الذِي يَحْدُث قُرْبَ هَذَا البَحْر !؟
قَالَ مُبْتَسِمًا لَن تُسَامِحَنِي إِن عَرَفْتَ الإِجَابَة
فَسَل غَيْرَ هَذَا و سَل وَاحِدًا غَيْرِي يَفْهَمُ مَا تُرِيْد 
صَحَوتُ مِن دُوَارِ السُؤَالِ أَبْحَثُ عَن السُؤَال
هَل الأَقْصَى بِخَيْرٍ مَع كَنَائِسِهِ القَدِيْمَة !؟
أَجَابَ الصَدَى : ( القُدسُ ) الفَتِيَةُ مَا زَالَت عَصِيَّة
لِتَفْتَرِش دَربَ آبَائِكَ المَوتَى و ارْتَحِل مُرْتَاحَ الضَمِيْر .

سامي يعقوب . / فلسطين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...