الأحد، 5 مايو 2024

أُولَى الكَبَائِر بقلم محمد طارق مليشو

أُولَى الكَبَائِر 
"""""""""""""""""'"""

لَعُمْرُكَ قَدْ أَوتِيتَ أَولَى الكَبَائِرِ 
بِهُزأَةِ شَخْصٍ كَالجَّهُولِ المُفَاخِرِ 

فَهَلْ قَرَّ فِيكَ اليَومُ عَينٌ لِنَظْرَةٍ؟ 
مِنَ السُّوءِ وَالتَّدْنِيسِ بَعْدَ التَآمُرِ 

لَحَاكَ إِلهُ الكَونِ عَمَّا وَضَعْتَنِي 
وَمِمَّا أُلاقِي مِنْ بَغِيضٍ وَغَادِرِ 

ظَنَنْتَ بِأَنِّي أَسْتَطِيعُ تَحَمُّلاً 
مِنَ الحِقْدِ حَتَّى مِنْ عَبِيدٍ أَصَاغِرِ

إِذَا كُنْتُ أَخْفِي مَا اسْتَطَعْتُ نَمِيمَةً 
مِنَ القِيلِ وَالأَقْوالِ بَعْدَ التَّفَاخُرِ 

أَتَعْرِفُ مَعْنَى الظُّلْمِ فِيمَا وَضَعْتَنِي؟ 
وَإِنِّي لأَدْعُو مَا اسْتَطَعْتُ لِنَاصِرِ

وَلَسْتُ خَنُوعَاً عِنْدَ كُلِّ مُصِيبَةٍ 
فَمِثْلِي قَلِيلٌ بَينَ تِلْكَ العَشَائِرِ

وَإِنْ كَانَ مِثْلِي مِنْ صِغَارِ صَغَائِرٍ 
فَمِثْلُكَ عِنْدِي شِسْعُ نَعْلٍ وَحَافِرِ 

وَإِنَّ حِذَائِي إِنْ لَعَقْتَ غَبَارَهُ 
لَزِدْتَ مَكَاناً ،بَلْ نَقَصْتَ بِنَاظِرِي 

خُذِ الحِذْرِ إِنِّي لَسْتُ أَصْمُتُ عِنْدَمَا 
تَدُورُ بِيَ الأَيَّامُ وَسْطَ التَنَاحُرِ 

أُكَابِرُ يَوماً مَا اسْتَطَعْتُ تَكَابُرآ 
وَفِعْلِي مُشَاعٌ كَاللُّيُوثِ فَحَاذِرِ 

سَأَهْتِكُ عَرْضَ الهَادِرِينَ كَرَامَتِي 
وَأَبْنِي صُرُوحاً مِنْ رُؤُوسِ التَآمُرِ 

بِيَومٍ قَرِيبٍ لَيْسَ يَبْعُدُ عَنْكُمُ 
أَلا رُبَّ يَومٍ بَينَ أَهْلِ المَقَابِرِ 

وَلا تَسْأَلَنَّ النَّاسَ يَومَ كَرِيهَةٍ 
فَعِنْدِي مِنَ الأَفْعَالِ صَولَةَ قَاهِرِ 

وَلَسْتُ كَذُوبَ القَولِ فِيمَا وَجَدْتَنِي 
أَثُورُ، وَإِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ ثَائِرِ 

وَلَسْتُ بَغِيرِ الثَّأرِ أَرضَى فَإِنَّنِي
إِذَا مَا سَخِطْتُ القَومَ زَادَتْ مَخَاطِرِي

لِتَعْلَمَ مَعْنَى الظُّلْمَ أَيَّ تَعَلَُمٍ 
وَتُسْقَى بِكَأسِ الذُّلِّ مِنْ كُلِّ عَابِرِ

     

                        الشاعر محمد طارق مليشو 
                        باي لازاري، جزيرة السيشل 
                           ٥ مايو ٢٠٢٤

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

عساها بقلم أكرم محسن الغزالي

الجزء الثاني لقصيدة ليلى الذي نشرته أمسا وهي قصيدة تقع في 185 بيتا  عساها -------------- أكرم محسن الغزالي  -------------- لـلـيـلـى لا ارى...