الخميس، 4 يوليو 2024

فيما مضى بقلم فريدة بن عون

فيما مضى  

فيما مضى حياة البشر إتسمت بالإنسانية حيث طالت جميع المجالات رغم تفاوت الأعمار و اختلاف حقباتها الزمنية. 
نذكر جميعنا ان زمان آبائنا و أجدادنا كان متشددا بحيث ان الكبير كبير و الصغير صغير ، فلا وجود لاختلاط الأدوار ولا لمنطق انت اولا ثم أنا.
و لأجل ذلك نتعجب كثيرا لما آلت إليه هذه الاخيرة ، حتى أنها أضحت متاهة لا سبيل فيها إلى الخروج. 
ترى فيها ما لا يخطر على قلب أحد، من إسقاط للنظام الداخلي والخارجي للأسرة و استبدال الأسس و الركائز الأساسية لها حتى خارت عمائدها و همد سقفها و طبعا و كما هو معلوم فإن المقدمات الصحيحة تؤدي دائما و أبدا إلى نتائج صحيحة، فبإنهيار سقف الأسرة يودي بصورة حتمية تسلسلية إلى انهيار سقف المجتمع ثم مباشرة إلى سقف الأمة.  
من هذه النتيجة - التي نراها الآن - نستخلص سبب تقدم بقية الأمم و أسباب التحام مجتمعاتها و التي طبعا تساهم بصفة رئيسية في تقدم اقتصادها و نمو قوتها تواترا جيلا بعد جيل. فبقية الأمم - لمن درس التاريخ الإنساني على مر العصور - ما كانت تعيش حياة الانسان بقدر تشبهمم بحياة الحيوانات في الغابة لكن استطاعوا الوصول إلى مخرج لمجتمعهم من قعر الجب إلى نور الدنيا و كان هذا الأخير من خلال التعلم من انهيار أسرنا و انحلال ركائزها، فأخذت ما نحن رمينا بيه عرض الحائط مقابل ما كان هو سبب في تأخر تلك الأمم قديما ، و هذا ليس ذكاءً منهم ولكن نحن من فرطنا أولا في كنوزنا بملئ إرادتنا. و هكذا و كنتيجة مأساوية اضحينا نحن من يقبع قي قعر الجب و هم خارجه...

بقلمي/⁩ فريدة بن عون /

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...