الخميس، 3 أكتوبر 2024

إحساس الصخور بقلم الشاعر إبراهيم العمر

إحساس الصخور - ٥١
بقلم الشاعر إبراهيم العمر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لطالما انتابني هذا الشعور ,
لطالما تمنيت أن أختبر إحساس الصخور
وهي تنتظر على الشاطئ ,
تلاطم أمواج البحور
على مر الأزمنة والعصور,
ماذا ينالها غير الملوحة ؟
ماذا ينالها من مياه البحر ,
تبقى جافة وتبقى قاسية
ويخال الناس دموعها رذاذ الموج ,
يخال الناس صراخها صوت لطمات الماء ,
يخال الناس أنها تنال شيئا من الإنتظار
يخال الناس أنها تنال بعض الحنان من ألوان الغروب ,
وأنها تحظى ببعض البهجة من قشور الفستق
التي تلامس شفاه العاشقين .
لطالما تمشّيت على الشاطئ بعد العصر ,
لطالما راعني هذا السحر ,
لطالما تكسرت الأمواج عند قدمي الحافيتين ,
ولطالما جلست طويلا على تلك الصخور
وشعرت ببرودة الحجر
وكانت دموعي الساخنة تسيل وتختلط برذاذ البحر ,
وشعرت بتفاهة الأشياء ,
شعرت بعلقمية القدر ,
شعرت بالنداء يضيع مع الموج ,
وشعرت بالصرخة تموت ,
تختنق وتتلاشى مع خيوط العتم ,
كلما أرخى الليل أطراف الرداء
وكنت أشعر , في كل مرة , بأنني,
في نهاية الغسق
قد أصبحت جزءا من تلك الصخور ,
ولا أدري متى يتبلد إحساسي
ومتى يصبح قلبي مثل الحجر !
ـــــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...