فِي دُرُوبِ الأَمَلِ وَبَيْنَ نَبَضَاتِ الشَّوْقِ
هُنَاكَ، فِي زَاوِيَةٍ نَسِيَهَا الزَّمَانُ
أَبْصَرْتُهَا تَتَلَفَّتُ كَمَنْ يَهْرُبُ مِنْ وَقْتٍ لَا يُلَائِمُهَا
السَّيِّدَةُ الحُلْمُ، التَقَيْتُهَا... أَمِ التَقَتْنِي؟
وَقَفْنَا...
لَحَظَاتِ صَمْتٍ عَاصِفَةٍ
لِتَتَبَرَّأَ كَلِمَاتُ الشَّوْقِ مِنَ الحُرُوفِ
وَتَخْتَبِئَ كَإِحْسَاسٍ عَاصِفٍ فِي دَهَالِيزِ القَلْبِ
لَمْ يَبْقَ مِنْ كَلِمَاتِ الشَّوْقِ المُتَوَارِي مَا يُقَالُ إِلَّا
نَبَضَاتُ قَلْبِي الَّتِي تُسَابِقُ رِيحَ العِشْقِ
لِتَحْمِلَنِي الخُطَى إِلَيْهَا
وَعِنْدَ آخِرِ خُطْوَةٍ فِي الاقْتِرَابِ
حَمَلْتُ حَقَائِبَ جُنُونِي إِلَى مَرْفَأِ عَيْنَيْهَا
وَرَبِيعِ فَجْرِهَا المُتَدَفِّقِ أَلْوَانًا
لِأُبْحِرَ
كَقَرَوِيٍّ أَذْهَلَهُ البَحْرُ وَمَوْجُهُ
صَحْوَةٌ عَابِرَةٌ وَكَلِمَاتُ تَسَتُّرٍ: "أَظُنُّ أَنِّي التَقَيْتُكِ؟"
تَرْتَبِكُ: "نَعَمْ، فَأَنَا ابْنَةُ السَّيِّدِ....... وَأَنْتَ صَدِيقُهُ العَتِيدُ".
وَكَانَ لِلْعُيُونِ حَدِيثٌ آخَرُ
أَجْمَلُ وَأَرَقُّ وَلَا تَطَالُهُ آذَانُ الحُضُورِ
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَصْرُخَ فِي النَّاسِ مُؤَذِّنًا:
كَمْ أَنَا أُحِبُّكِ
أُحِبُّكِ حَتَّى النُّخَاعِ
تَمَنَّيْتُكِ أَيَّتُهَا المُتَوَجِّسَةُ
لَوْ تَدْرِينَ أَنِّي كُنْتُ سَأَحْمِلُكِ مَعِي
وَأُهَرِّبُكِ مِنْ كُلِّ ذَاكَ التَّوَجُّسِ!
بقلمي هاشم شويش/العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق