الاثنين، 24 فبراير 2025

سُعَاةُ الغَرِيبِ بقلم محمد جعيجع

سُعَاةُ الغَرِيبِ : 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
دَخَلَ المَدِينَةَ خَائِفًا فَاستَقبَلُوهْ ... وَلِبَاسُهُ رَثٌّ عَلَى الجِسمِ ازدَرَوهْ 
وَالرِّجلُ مِن أَلَمٍ اشتَكَى وَخزَ الحَصَى ... وَحِذَاؤُهُ البَالِي تَمَشَّى قَد رَأَوهْ 
وَأَمَامَ بَابِ الحَيِّ شِرذِمَةٌ عَلَى ... أَكتَافِهِم فَوقَ الرُّؤُوسِ لِيَرفَعُوهْ 
وَالنَّاسُ تَهتِفُ بِالغَرِيبِ حَفَاوَةً ... وَبِبَابِهِ وَردًا وَأَزهَارًا رَمَوهْ 
أَمسَى وَأَصبَحَ ثُمَّ أَمسَى بَينَهُم ... رَأسًا عَلَيهِم بِالزَّعَامَةِ قَلَّدُوهْ 
عَشَّى وَأَضحَى ثُمَّ عَشَّى سَيِّدًا ... يَنهَى وَيَنهَى آمِرًا مَن سَيَّدُوهْ 
أَخبَارُ..أَسرَارُ الأُنَاسِ جِبَايَةٌ ... تَأتِي إِلَيهِ عَلَى الدَّوَامِ لِيُخبِرُوهْ 
فَالخَوفُ أَخرَجَ نَابَهُ وَلِسَانُهُ ... شَتمٌ وَسَبٌّ فِي الأُصُولِ لِيَحذَرُوهْ 
وَاللِّبسُ مَا عَادَت خُيُوطُهُ رَثَّةٌ ... فَمِنَ الحَرِيرِ أَنَاقَةً قَد أَلبَسُوهْ 
وَالرِّجلُ زَالَ عَنَاؤُهَا..سَيَّارَةً ... وَمِنَ الجُلُودِ دِبَاغَةً قَد سَبَّطُوهْ 
بَعدَ الفِرَاشِ حَصِيرَةٍ فَوقَ الثَّرَى ... وَغِطَاءِ قَشٍّ خَيطَ قَزٍّ أَبدَلُوهْ 
بِالمَالِ دَعْوَاتٌ وَسَفرَاتُ المُنَى ... بِهَدِيَّةٍ وَعَطِيَّةٍ قَد أَحرَجُوهْ 
 إِن كَانَ فِيهِم أَلبَسُوهُ دِبَاغَةً ... وَإِذَا يَغِيبُ بِكُلِّ سِدرٍ يَنعَلُوهْ 
مَا دَامَ فِيهِم يَمدَحُوهُ زِيَادَةً ... وَإِذَا يَغِيبُ بِكُلِّ سَبٍّ يَلعَنُوهْ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
محمد جعيجع من الجزائر ـ 08 فيفري 2025م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...