الأحد، 9 فبراير 2025

طوبى لِمُفْرَدَةٍ بقلم محمد الدبلي الفاطمي

طوبى لِمُفْرَدَةٍ

روحي تُفَتِّشُ في الحُروفِ عنِ الأمَلْ
والعَقْلُ يَرْكُضُ خَلْفَ بَوْصَلَةِ الأجَلْ
والمُفْرَداتُ على السُّطورُ تَصَفّفَتْ
فَبدَتْ لنا نوراً أنارَ لنا الأملْ
وعلى ضِفافِ بُحورِ نَظْمِ ثُراثِنا
صَحَتِ الحروفُ على البيانِ وما فَعلْ
وتَعَطّرَتْ بِطُموحِ مَنْ صَنَعوا العُلى 
عِطْراً تَجودُ بهِ المَحابِرُ كالعَسَلْ
طوبى لِمُفْرَدَةٍ يُحَرِّكُها الصّدى
فَتُنيرُ درْبَ المُلْهَمينَ على عَجَلْ

مازالَ قَيْسٌ بالقَصيدِ يُغَرّدُ
وفِراشُ ليلى لليَهودِ يُقَوّدُ
حَتّى الكِلابُ مع القُرودُ تحالفَتْ
والمُفْتَرونَ على العَليمِ تَهَوّدوا 
تَبْكي الحُروفُ على الأُفولِ بِحُرْقَةٍ
والجَهْلُ في وسطِ الورى يَتَمَدّدُ
ضاقتْ بنا سُبُلُ النُّهوضِ تَخلُّفاً
لَمّا تَلَوّثَ بالخُنوعِ المَوْرِدُ
وعلى مَشارِفِ فِقْهِنا سقطَ الدُّجى
وكأنّما جَهْلُ الورى يَتَجَدّدُ
 

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...