الثلاثاء، 4 فبراير 2025

فِي لَحْظَةٍ مَــا بقلم صاحِب ساچِت

لافِتَاتُ " هَايكُو " حَرِصْنَـــــا أنْ تَحْكِي لَحَظَاتٍ زَمَنِيَّةٍ تَضَخَّمَتْ عَلَـىٰ حِسَـابِ المَكَانِ، فَتَوَلَّدَ مِنْهَـــا مَوَاقِفُ جَدِيــرَةٌ بِالذِكْرِ وَ التَّأَمُّلِ.

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
يَلْتَهَمُ ٱلأسَىٰ...
أَبْعَاضَنَـا!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
تُسَاورُنِي ٱلظُّنُونُ...
أَنْتَ.. أَمْ أَنَــا!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
تَبْكِي ٱلشُّمُــوعُ...
عَلَـىٰ مَضَضْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
غَرِيبٌ يَتَلَفَّتُ...
قَلْبُــهْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
يُصَافِحُهَــا بِوَقَاحَةٍ...
جَارٌ لَئِيــمْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
يَتَسَرْبَلُ بِٱلعِــزَّةِ...
عُتُلٌّ زَنِيــمْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
جَزَّارُ ٱلحَــيِّ...
يَتُوبُ تَوْبَةً نَصُوحَةْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
جَنِينُ عَاهِــرَةٍ...
يَتَسَنَّمُ ٱلنِّظَامْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
تُحَلِّقُ مَعَ الغُيُــومِ...
نَوَارِسُ الغِيَابْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
تَائِهٌ، لَا يَعْرِفُ البِدَايَةَ...
ظِلُّهُ شَمْسُ السَّمَا!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
تُكْمِلُ شَخْصِيَّتُهَــا...
عَرُوسُ الغَـدْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
يَصْطَادُ وَجْهُ القَمَــرِ...
فَيْرُوزَةً يَتِيمَـةْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
تَتَنَاثَرُ الأَشْعَــارُ...
جُثَثًا هَامِدَةْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
يَحُطُّ عَلَـىٰ رِمْشِهَــا...
طَيْفُ فَرَاشَةٍ مُلَوَّنَةْ!

فِي لَحْظَةٍ مَــاــ
حَقْلٌ بِلَا نَاطُــورٍ...
أَشْجَارُهُ خُنْثَىٰ!

   (صاحِب ساچِت/العِرَاق)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...