الاثنين، 3 مارس 2025

كيف نستقبل أشهر الطاعات؟! «[2]» بقلم علوي القاضي

«[2]» كيف نستقبل أشهر الطاعات؟! «[2]»
 دكتور / علوي القاضي..
... كيف نستقبل رمضان على نهج النبي ﷺ ، وصحبه الكرام باعتباره ذروة سنام أشهر الطاعات؟!
... أيها الأحباب ، لحسن إستقبال شهر رمضان المعظم لابد أن (نرتقي) بأنفسنا وأخلاقنا وسلوكنا وأعمالنا ، لتحقيق الرحمة ثم المغفرة ، ليشملنا العتق من النار ، ولكن كيف ؟!
... وصلا بما سبق وكما ذكرنا أن التوبة الصادقة بشروطها وكذلك الدعاء ببلوغ رمضان والإلحاح في الدعاء بقبول أعمالنا الصالحة من الإستعداد لشهر الطاعة 
(★) وبعد إستجابة دعاءك أن تبلغ رمضان يجب أن (يغمرك الفرح) والإستبشار بقدوم الشهر واستجابة الله لدعاءك ، فالفرح بقدوم رمضان من علامات الإيمان ، فهو شهر تتنزل فيه الرحمات وتُغفر فيه الذنوب
... ويجب أن يستمر معك الفَرح بِدخُول الشَّهر ، فكَم مِمن سَبق عَليه الأجل قَبل بلُوغ الشَّهر ، وإنَّ مِن شُكرك لِنعمَة اللَّه عَليك فِي بلُوغ هذا الشَّهر العَظيم ، أنْ تَحرص علىٰ الجَد والإجتَهاد في طَاعة اللَّه فِيه ، وقد صور رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هذه الفرحة بقوله (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ) 
... تخيل أخي الكريم ، أن ضيف عزيز عليك لم تره منذ سنة ، وجاء إليك فماذا أنت فاعل له ؟! ، فأين الترحيب بالعمل الصالح ؟! ، فهذا (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه إستعد لشهر رمضان فأنار المساجد بالقناديل ، فكان أول من أدخل إنارة المساجد ، وأول من جمع الناس على صلاة التراويح في رمضان ، فأنارها بالأنوار وبتلاوة القرآن 
(★) بعد (التوبة) و (الدعاء) و (الفرح) ، يجب علينا (قضاء مافات من صيام) ، على من كان عليه أيام من صيام في شهر رمضان السابق أن يقضيها قبل دخول رمضان الجديد فهذا دين عليك لابد من قضاءه ، قالت عائشة رضي الله عنها : (كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان)
(★) (العبادة عن علم) أفضل للمسلم ، حتى يجيد عبادته وطاعته ويؤديها على الوجه الصحيح ، فالتزود بالعلوم الدينية ضرورة لدنياك وٱخرتك ، ولاتقل أهمية عن العلوم الدنيوية ، فإنه يُستحب للمسلم أن يتعلم أحكام الصيام والقيام ، ليؤدي عباداته على بصيرة
(★) (الصيام في شعبان) فقد كان النبي ﷺ يُكثر من الصيام في شعبان لتدريب النفس ، تمهيداً لرمضان ، قالت عائشة رضي الله عنها : (ما رأيت رسول الله إستكمل صيام شهر قط إلا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان)
(★) ومن أفضل العبادات (قراءة القرآن) ، فإن تلاوة القرآن وتدبره من أفضل القربات في رمضان ، ويُستحب البدء بالقراءة قبل دخول الشهر لتكون النفس مهيأة للزيادة في رمضان
(★) حياة المسلم منظمة وليست عشوائية ، ولحسن إستغلال الوقت يجب (إعداد برنامج للعبادة) ووضع خطة يومية تتضمن أوقات الصلاة ، وقراءة القرآن ، والذكر ، والصدقة ، يساعد على إستثمار الوقت بشكل فعّال ، ولاتضيع أعمارنا هدرا
(★) ومن الإستعدادات لشهر الصيام تدريب النفس على الصيام و (التهيئة البدنية) ، بالتقليل من تناول الطعام والشراب قبل رمضان ، والبدء بالصيام التطوعي ، فذلك يساعد الجسم على التكيف مع الصيام
... كل عام وحضراتكم بخير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...