/
ياجهادا ً صفَّقَ النّعلُ الهوانَا
ألبسوهُ العارَ والذلَّ المشينَا
/
أخطلاً .. والشِّعرُ قدْ صارَ الحدادا
فيْ سبيلِ الذلِّ والرأسِ الدّفينا
/
أخطلاً .. بالعزِّ أهديكَ اعتذاريْ
فاعذرونيْ يا قبوراً يا سكينا
/
بدّلوا الأنوارَ عتماً موحشاً
واستعانوا بالبطولاتِ الخؤونا
/
أخطلاً .. عذراً على الشّعرِ المجيدا
حوّلوا أشعارَ مجدٍ .. لهوانَا
/
طولَ أيّامِ الحياةِ ، أقسموا
أنْ يكونونَ نكيراً كاذبينا
/
أيُّ مجدٍ يرفعُ التيجانَ عزّاً
منْ غريقٍ في سحيقِ المزدرينَا..؟
/
أيُّ مجدٍ يلبسُ الغارَ الجليلا
منْ سفالاتِ الزمانِ الغادرينَا..؟
/
أيُّ مجدٍ حرّرَ الأرضَ الغصيبا
في نفوسٍ قلبُها فأرٌ جبانا..؟
أيُّ إكرامٍ تراها من سحيقٍ
تحتَ أقدامِ العداءِ ، يستكينا..؟
/
لا ضميراً في قلوبٍ أهلكتها
سرقةُ الأموالِ من شعبٍ حزينا
/
ثمَّ يأتينا يصلّيْ بالجوامعْ
يخدعُ الشّعبَ البسيطَ ، والأمينا
/
برفاهٍ ، وسخاءٍ ، ودلالٍ
فوقَ أجسادِ الشّعوبِ المعدمينَا
/
لا حياءً في وجوه ٍ مسّختْها
نكسةُ الأوطانِ من حين ٍ لحينا
/
لاحياةً في نفوس ِ الخانعينَا
تحتَ اقدامِ العِداءِ ، بالدّفينَا
/
أيُّ مجدٍ يُلبَسُ ، كالأرجوانَا
من رجالاتِ الرّياءِ المزدرينَا..؟
/
استميحُ العذرُ منكَ ، عاشقاً
يا عشيقَ المجدِ وقتَ الماجدينَا
/
أيُّ مجدٍ في نهاياتِ الزّمانَا
يصبحُ الأعمى يقودُ المبصرِينَا..؟
/
أيُّ مجدٍ يرفعُ الرّاياتَ نصراً
والثّعالبْ أفسدتْ بيتِ العرينَا..؟
/
أيُّ مجدٍ فيْ لصوصٍ جاهلينا
حرّفوا أنوارَ خطِّ الثائِرينَا..؟
/
أيُّ مجدٍ فيْ ثعابينٍ تولّتْ
عرشَ أشبالِ الأسودِ المرهبينَا..؟
/
أيُّ مجدٍ فيْ عقول ٍ سيّدتهَا
هيئةُ الحيتانِ حقدا ً وضّغينَا..؟*
/
والمروءات التي قد عشتها
اصبحتْ رهناً لصرمِ المعتدينا
/
أيُّ مجدٍ فيْ قياداتِ العروبةْ
أيُّ نصرٍ فيْ رجالٍ خاذِلينَا..؟
/
أيُّ مجدٍ من سيوفٍ للعروبةْ
همُّهِا بترُ الرؤوسِ المخلصينَا..؟
/
أيُّ مجدٍ في قوانينِ العروبةْ
مجدُها قطعُ الرّغيفِ والطّحينَا..؟
/
أيُّ مجدٍ في فظاعاتِ الطفولهْ ِ
أيُّ مجدٍ فيْ رهينِ الباسلينَا..؟
/
لادماءً في عروق ٍ جفّفتها
طفلةٌ قدْ همّشتها الغاصبينا
/
أيُّ مجدٍ في قياداتٍ عميلة
حسّها القوميُّ قمعِ الفاكرِينَا..؟
/
أينَ ثوّارُ الوغى والمخلصينَا
أينَ عشّاقُ الحياةِ المبدعِينَا..؟
/
أينَ تيّارِ التقدّمْ .. والحضارةْ
أينَ أنوارُ العلومِ المبدعينَا..؟
/
أينَ ثوّارُ العقولِ الملهمينَا
أينَ أحبابُ التّرابِ الباسلينَا..؟
/
شوّهوا الثّوراتَ والفكرَ النّبيلا
شوّهوا معنى النضالِ الخاذلينَا
/
شوّهوا فيْ ذلّهمْ معنى الربيعا
شوّهوا معنى الفصولِ والسّنينَا
/
قبّحوا لونَ الزّهور ، والعطورا
دنّسوا أرضَ الجدودِ الخالدينَا
/
قبَّحوا لونَ التّرابِ ، في دماءٍ
ثمّ خلّوهُ ، جريحا ً و أنينَا
/
أيُّ علمٍ من عقولٍ نتَّنتهَا
عتمةُ الجهلِ الكريهِ ، والعفونَا..؟
/
أيُّ مجدٍ في اغتصابٍ للطفولةْ
أيُّ غارٍ في رجالاتِ الخيانا..؟
/
أيُّ أمجادٍ نراها بالثّكالى
أيُّ أفراحٍ تغنّيها الحزانى..؟
/
جرحُنَا قدْ فاقَ أفراحُ العِدى
والوَطَنْ يبكيْ دموعَ الآسفينَا
/
والدّماراتُ الّتيْ حلّتْ عليهِ
كانتِ الأقسى حروباً للزّمانا
/
قادةٌ نامتْ على صوتِ الكلابا
سوفَ تبقى هكذا طولَ الزّمانَا..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق