الجمعة، 7 مارس 2025

لثغة تائب بقلم حفيظة مهني

لثغة تائب  
بقلم د. حفيظة مهني 
______________

سجدت للرحمن و ألقيت أمنية  
جنان خلد و الرب عني رضيا 

عاصٍ يحمل بين يديه مسبحة
مخضب الدمع مجراه كان سريا  

إني أشكو لله جوري و مفسدتي 
و ميل ذاتي لأقبح اللذات سميا

بين أرذل الخلق كانت منضدتي
شرابي كأس نمٍ مُحلى بالأذية

و جليسي كان بالخبث يشبهني 
كالضباع تنزع منك الروح حيا 

تلهو بنا المعاصي بود نصحبها
باللحظ ظنك العيش ظاهر جليا

فكم من ذنب بالجوانب نحمله
كفتيل الشمع أودى بها رديا 

لنا بالليالي عهود لسنا ننكثها 
نخاوي الرزايا و الهم يلوينا ليا 

ما بال جفون الندم أراهــا نائمة 
أماآن صحوهاوالفجر عذب نديا

فشمس العمر للغروب قد أفلت 
خالطني الشيب و ما عدت صبيا

و الحزن سهام بالأبدان غرست
كسرت الأضلاع و الجُرْحُ دَمِيَ

يا خالقي قد أتيتك اليوم تائبا 
 عائد يرجو عفوك قبل المُضيَّ

عل نصيب من حِلمك يشملني
يغسل درن القلب فألقاك نقيا

قد نسلت ثوب الخَطايا بكبد
شاخ جرحي والضر لازال فتيا

يا واسع الألطاف تقبل حوبتي
فإني ظلمت نفسي وكنت شقيا

و امنن يا إلهي برضاك عني 
فأنت ربي فمن لي غيرك وليا 

وجهت وجهي صوبك ياخالقي 
فمقصدي جنان بروضة زكية

واجعل لي شربة من كف محمد 
ولذة قطف تسقط رطبا جنيا 

فصل اللهم على سراج الهدى 
أباالقاسم رسول الله وخير نبيا

       ❥☙❥☙❥☙

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...