الأربعاء، 5 مارس 2025

قُمامة ُالبشرِ..؟ أمْ قمّة ُالعربِ بقلم وديع القس

قُمامة ُالبشرِ..؟ أمْ قمّة ُالعربِ ..!!. ؟ شعر / وديع القس 

/

إنَّ القمامةَ زبلٌ ختمُهُ الرّدمِ
يبقى كريها ًوتحتَ الأرضِ مُرتَدِمِ

إنَّ القُمامة َ رمزُ العفْنِ في نتنٍِ
مهما تبدّلتِ الألوانُ بالوشمِ
/
وكيفَ تنويْ جراثيما ًعلى صغرٍ
وكيفِ تستنبطُ الأفكارَ بالقيمِ..؟
/
يسوّقونَ كلاما ً فيْ منابرهمْ 
وليسَ للأُذنِ صيوانا ًعلى ختمِ
/
لا خيرَ فيْ خدَمٍ ، باعوا كرامَتَهُمْ
وثمَّ يسمِعُنَا ، أقوالَ معتَصِمِ
/
ومنْ يريدُ بناءِ المجدِ في خَدَمٍ
فسوفَ يبقى طوالَ الدّهرِ مرتدِمِ ..؟
/
ومنْ يعاقرُ فكرَ النّورِ في بدعٍ
يبقى دفينا ً معَ الأمواتِ مُلتَئِمِ..؟
/
ومَنْ يربّيْ ذِئاباً فيْ زريبتهِ
يبقى شريكاً لطعنِ البيتِ والغَنمِ ..؟
/
ومَنْ يَبِعْ درّةَ الأوطانِ في ذللٍ
يبقى خئوناً وللأغرابِ كالقَزِمِ ..؟
/
وما الرسائلُ منْ أعدائِنا ظهرتْ
إلّا قرارا ً لكشفِ الجبنِ و السّخمِ
/
كيف المنامُ وجفنِ العينِ منسدلٌ
والثاكلاتُ تناديْ العارَ بالوصمِ ..؟
/
كيفَ القلوبُ بصدرِ العُرْبِ نافسةً
وفي الشّآمِ بلايا الموتِ والهدَمِ..؟
/
تغيّرَ الوضعُ فوقَ الأرضِ يا بشرٌ
والخانعونَ تولّوا سلّمَ القممِ
/
تدمّرَ الوطنُ ، في فكرِ مُغتَرِبٍ
وحوّلوهُ إلى أكوام ِ مُرتجَمِ
/
تهجّرَ الشّعبُ منْ فكرٍ بهِ ضللٌ
والقائِدونَ لهُ ، كالميْتِ بالعدمِ
/
زلزالُ حقدٍ من الأغرابِ يضربها
ويحرقونَ تراث العزِّ والكرمِ
/
قلبُ الغريبِ دنيءٌ في صداقتهِ
لا يعرفُ الصِّدقَ بالأخلاقَ والشّيمِ
/
وتتركونَ لهُ السّاحاتُ مبتهِجا ً
منهُ الخراب ومنكمْ صوتَ ملتَجِمِ
/
منْ لمْ يكنْ بسليلِ الأصلِ من نسبٍ
لا تأمنوهُ على مال ٍ ولا حَرَمِ ..؟
/
ومّنْ تقاوى على طفلٍ وإمرأة ٍ
فليعلمُ الناسَ إنَّ اللهَ منتقِمِ..؟
/
منْ جرّدَ السّهم َ غدراً ظهرَ صاحبهِ
فليعلمُ الغدرُ إنَّ الأصلَ من لَؤُمِ..؟
/
وناكرُ الحسنِ مكروهٌ صداقتهُ 
منذُ الولادةِ كانتْ ذلَّ مُنعَدِمِ
/
ومّنْ يؤمِّنُ ثعبانا ً بمنزلهِ
فهوَ الشّريكُ بقتلِ الأمِّ والفطِمِ..؟
/
ومنْ يسابقُ غزلانا ً بسلحفة ٍ
يجبْ عليهِ قياسَ السّبقِ بالرّقمِ ..؟
/
ومنْ يصارعُ حيتانا ً بضفدعةٍ
كمنْ يريدُ صعودَ الشّمسِ بالقدمِ..؟
/
فكيفَ من وطنٍ والذلُّ يحكمُهُ
والحكمُ مرتزقٌ ، والعلمُ ملتجِمِ..؟
/
فلا تلوموا غريبا ً في نجاستهِ
إنْ كنتمُ السافلَ المعهودِ للقيمِ
/
الأرضُ والعرضُ إكرامٌ مسيّجةٌ
منذُ الولادةِ حتى آخرَ الختمِ
/
إلاّ العروبة َلا تدريْ متى وُلِدَتْ
فكرٌ هجينٌ بحكّامٍ من الوصمِ 
/
فكرُ النّبيلِ كفيضِ النّبعِ مندفِقٌ
لا ينثنيْ بعقولِ الجّهلِ والصّنمِ
/
الحرُّ فيضٌ منَ الإكرامِ منبعهُ
منْ طينةِ الأصلِ يعطيْ العزَّ بالشيمِ
/
والأصلُ يبقى بنورِ الشّمسِ مؤتَلِقٌ
معَ الولادةِ حتّى آخرَ القسَمِ
/
إلاّ القيادة َ لا أصلٌ ولا خلقَا
مثلُ الخنافسِ تحتَ الدّوسِ بالقدمِ
/
يثرثرونَ بأقوالٍ مُعظّمة ٍ
معَ الفخامةِ بالقاعاتِ والرّسمِ
/
وجلُّ أقوالِها أصواتُ زوبعة ٍ
تلوّثُ الطّقسَ ،والأمطارُ في عقمِ
/
يقدّمونَ حلولاً فيْ منابرِهمْ
والحلُّ مُرتهن ٌ في قاعةٍ يتمِ
/
قانونُ قادتنا نكساتُ هاربة ٍ
فلا مكانَ لهمْ بالحكم ِ والحكمِ
/
وفكرهمْ بدنيءِ الجسمِ مُرتهنٌ
وترتقيْ فوقهُ الجرذانُ بالقدمِِ
/
ويزحفونَ معَ الدّيدانِ حالمةً
والنّاسُ تعلوْ إلى الأقمارِ والنّجمِ
/
لا يندمُ المرءُ من فكرٍ بهِ قيمٌ
مهما توجّعَ بالآهاتِ والألمِ
/
لا يخجلُ المرءُ من فعلٍ بهِ شيَمٌ
وإنْ تصبّرَ فوقَ الجّرحِ والسّقَمِ
/
حبُّ العلاليْ طريقٌ جلّهُ تعَبٌ
والعاشقونَ لهُ ، نورٌ بلا عتمِ
/
وفي الضمائرِ تحيا بذرةَ الفِكَرا
منَذ الطّفولةِ حتّى دفّةِ الهَرِمِ
/
هلّلْ فيا وطنيْ : للذّلِ مُحتَقِرَا ً
والعارُ يبقى بوجهِ العُرْبِ مُرتَسِمِ
/
كفى نباحا ً فيا أعرابُ مسخرة ً
كونوا كما كُنتمُ الطّرشانَ والبكمِ
/
وهكذا عُرِفَتْ فيكمْ قيادتكمْ
خيرُ الكلامِ بكمْ ، أنْ ترجِعُوا بُهُمِ ..!!.؟
/

وديع القس ـ سوريا

البحر البسيط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...