أستغفرُ الشوق إذ أنا أناديهٍ
حتى تهادى إلى سمعي وأسبابي
يا حلوة الخدِّ المُحَمرِّ وردُهُ
هلاَّ رميتِ الأشواقَ باعتابي ؟
هلاَّ أتيتِ مع الأحلام في ليلٍ
حتى أضُمَّ الأهدابَ بعنَّابي ؟
هلاَّ أتيتِ كما ليلٍ يساهرني
فتنتهي غربتي بقرب أصحابي ؟
إنِّي احبُّكِ هل تدرينَ كيف أنا؟
إذا ذكرتُكِ هدَّ الشَّوقُ أهدابي
ما أجمل التسبيحَ حين قبَّلتُكِ
وأجمل العشق تقبيلٌ بإسهابٍ
فهل لوصلك يا منايا قافيةٌ
فيها يذوب المحبوب بأحبابِ
كمثلِ يعقوبٍ من بعدِ يوسفِهِ
إذ حنَّ يوماً لشمِّ بعضَ أثوابي
دخلتُ باب الهوى وكان لي بصرٌ
وفي خروجي عميتُ أينَ أبوابي
قل لي بربِّكَ لو ملَّكتكَ الروحَ
فهل ينالُ الطيف طُهرَ محراب؟
كم نادمتني الليالي والوجدُ بها
حتى غفى عمري لبُعد أترابي
ربَّاهُ قد عانيتُ حُرقَةَ البَينِ
فكيف صبري لمَن كانوا أحبابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق