شَاهَدْتُها وَعَيْنُ اللهِ تَرْعاها
وَالدَّمْعُ يَذْرِفُ عَلَى وَجْنَتَاها
تَصِيحُ مِنْ هَوْلِ مَا رَأَتْ
أَشْلَاءٌ بُعْثِرَتْ أَبْكَمَتْ فَاهَا
تَبْكِي بِحُرْقَةٍ عَلَى بُنَيَّاهَا
ضَاعَا فِي الرُّكَامِ أَمَامَ عَيْنَاهَا
وَدُخَانٌ أَسْوَدٌ عَمَّ سَمَاهَا
أَطْبَقَ الأَرْضَ حَجَبَ رُؤْيَاهَا
تَقُولُ: يَا وَيْلَتَى أَعْجَزْتُ أَنْ
أَجِدَ لِوَلَدَيَّ مَأْمَنًا فِي رُبَاهَا
أَوْ مَأْوًى أَلُوذُ بِهِ، أَوْ
سِدْرَةً أَحْتَمِي بِحِمَاهَا
وَلِسَانُ حَالِهَا يَقُولُ رَبَّاهْ،
أَيْنَ الْقَرِيبُ وَمَنْ وَاسَاهَا
أَيْنَ الْعُرُوبَةُ وَضَمِيرُ أُمَّةٍ
بَاتَ غَائِبًا عَنْ ذِكْرَاهَا
هَلَّا اسْتَفَاقَتْ مِنْ غَفْلَةِ
الزَّمَنِ، وَعَادَتْ لِمُحَيَّاهَا
وَانْتَصَرَتْ لِلْمَظْلُومِ
نُصْرَةَ الْمُعْتَصِمِ فِي دُجَاهَا
وَكَفَّتْ أَيَادِي الْعِدَا عَنْ
أُمَّةٍ مَكْلُومَةٍ فِي رَدَاهَا.
بقلمى عماد الخذرى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق