قهوتي و صباح الذكريات
تتموّجُ الصباحاتُ وتَحْبِكُ حريرَها على الروحِ،
تتمادى حُبّاً، وتتعمّقُ نكهةً وعبقاً يَسْحَرُ القلبَ!
مَنْ لا يُحبُّكِ... ويَعْشَقُ رائحةَ الأيَّامِ فيكِ؟
ألوانُ الفَرَحِ... وبَوَادِرُ اللَّذَّةِ والهوى!
قهوتي تَنْبضُ بِالخَيَالِ وَالانْتِعَاشِ،
تَفِيضُ عَلَى الرُّوحِ بِذَاكِرَةِ الذِّكْرَيَاتِ،
كَأَنَّهَا سِحْرٌ يُنَادِينِي: "هَذِهِ أَيَّامُكَ الْحُلْوَةُ فَاشْرَبْهَا!"
فَرَحُ أُمِّي وَوَجْهُهَا الْبَسَّامُ
الْمُتْعَبُ مِنَ الْحَنَانِ، الْمَلْكُوفُ بِالْوِدِّ،
بِيَدَيْهَا تُخْبَزُ الأَيَّامُ وَتُحْلَى الذِّكْرَيَاتُ،
وَبِالرُّوحِ تُقَامُ الْأَفْرَاحُ!
**وَأَبِي... عَلَيْهِ السَّلَامُ**،
وَجْهُ الْحِكْمَةِ وَالطُّهْرِ، نَبْعُ الْعَطَاءِ،
يَا قَهْوَتِي، كَمْ اشْتَقْتُ لِحُضُورِهِمَا!
وَكَمْ يُوجِعُنِي الْفِرَاقُ...
الدَّمْعُ فِي الْأَحْدَاقِ يُقَاوِمُ الشَّوْقَ وَالْبُعَادَ،
وَرَائِحَتُهُمْ تَذُوبُ سُكَّراً،
يُحَلِّي مَرارَ الأَيَّامِ...
الْحُبُّ بَقِيَّةٌ مِنْهُمْ فِي قَهْوَتِي، فَلَا تَنْتَهِي...
بقلمي لينا شفيق وسوف
.. سيدة البنفسج
سورية...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق