السبت، 23 أغسطس 2025

بمطلع قصيدتي بقلم رمضان الشافعي

 عَلَى الْبَحْرِ الْبَسِيطِ

بقلمِ: رَمَضَانَ الشَّافِعِي

ِّ (فَارِسُ الْقَلَمِ)


---


بِمَطْلَعِ قَصِيدِي


قَدْ دَامَتْ بِمَطْلَعِ قَصِيدِي قَائِمَةٌ

وَالْبَيْتُ فِيهَا ضَلَّ فِي وَصْفِهَا حَائِرُ


عَلَى جَنَبَاتِ الْفُؤَادِ يُوجَدُ اسْمُهَا

هِيَ قَصِيدَةٌ كُتِبَتْ بِحَرْفٍ غَائِرِ


لَمْ نَدْرِ أَيُّنَا كَانَ الْمُبَادِرَا

إِذِ الْتَقَيْنَا عُيُونٌ بَاحَتْ قَبْلَ الشِّفَاهِ


هِيَ مَعْقِلُ الرُّوحِ وَحِيٌّ وَإِلْهَامُ

لِأَظَلَّ إِلَى آخِرِ نَبْضَةِ قَلَمِي شَاهِرَا


لِسِوَاكَ عَقْمُ فُؤَادٍ وَحُرْمَةُ النَّظَرِ

بِشَرْعِ غَرَامِي حِلٌّ فَإِلَيْكَ نَاظِرُ


تَسَلَّلَ الْعِشْقُ لِيَسْرِي فِي شَرَايِينِي

فَمَتَى أَصْبَحَ حُبُّهَا لِفُؤَادِي آسِرَا


أَغْوَتْنِي بِحُبِّهَا فَأَشْكُو لِلسُّطُورِ

أُقَرِّضُ الشِّعْرَ وَالْحُرُوفُ لَهَا نَاثِرُ


قَدْ تَجَاهَلْتُ كَيْفَ يَكُونُ الْغَرَامُ

بِلَحْظَةٍ مَا فَجَعَلَتْ عَقْلِي قَاصِرَا


وَمَا زَاغَ بَصَرِي وَمَا تَاهَ فُؤَادِي

وَدَامَ الشَّجَنُ وَكُنْتُ أَظُنُّهُ عَابِرَا


غُرْبَةٌ مَا ذُقْتُ فِيهَا طَعْمَ وَصْلٍ

مُنْتَهَى آمَالِي تَكُنْ بِالْحُلْمِ زَائِرُ


وَمَا جَادَ زَمَانِي بِرَحْمَةٍ وَمَحَبَّةٍ

وَلَا أَعْلَمُ لِمَ وُلِدْتُ بِزَمَانٍ جَائِرِ


لَمَّا دَامَ هَذَا الشَّوْقُ يَعْصِفُ بِي

كَانَ ذَا الْجُنُونِ وَالْعِشْقِ الْهَادِرِ


لَا سَنَدَ لِلْعَاشِقِ فَالْكُلُّ لَهُ لَائِمُ

تَرَاهُ كَأَنَّ الرُّوحَ لِجَسَدِهِ تُغَادِرُ


كَلَوْحَةٍ سِيريَالِيَّةٍ أَنَا لَهَا مُفَسِّرُ

نَجْمَةٌ تُضِيءُ بِالدُّجَى لَهَا سَاهِرُ


لِعُمْرِي كَيْفَ أَحْيَا بِذَا الْهَوَى

إِنَّ الْبُعَادَ مُهْلِكٌ وَلِلْفُؤَادِ كَاسِرُ


وَمَهْمَا لَاقَيْتُ فِي حُبِّهِ عَذَابًا

لَئِنْ عُدَّ زَمَنٌ أُحِبُّهُ مَرَّةً وَأُعَاشِرُ


بِالْحُبِّ تَحْيَا قُلُوبُ الْعَاشِقِينَ

وَلَا حَيَاةَ لِمَنْ كَانَ قَلْبُهُ شَاغِرُ


قَدْ دَامَ الزَّمَانُ كَرِيمًا بِالْأَوْجَاعِ

فَأَبَدًا مَا كَانَ حَظِّي يَوْمًا وَافِرُ


وَجَعَلَنِي الْهَجْرُ جَسَدًا بِلَا رُوحٍ

مُنْشَغِلَ الْبَالِ وَرُوحٌ لَهَا تُسَافِرُ


الْقَلْبُ يَخْتَارُهَا مِنْ بَيْنِ الْوَرَى

لِتَبْقَى هِيَ الذِّكْرَى وَعَلَيْهَا شَاكِرُ


كَأَنِّي نَثَرْتُ حُبِّي يَوْمَ عَاصِفٍ

لِيَنْقَضِيَ فَوَاخُ حَظِّي الْعَاثِرُ


ومضة نثرية ختامية:

وكأن العشق والشوق لها صلاة غير مكتوبة .

في النهاية.. يبقى الحبُّ قصيدةً لا تُختتم بسطرٍ، بل تظلُّ أصداؤها تُرافقُ الروحَ حتى بعد أنْ يغيبَ جسدُها.. وكأنّها نجمٌ يُضيءُ ظلمةَ الغياب، ويجعلُ من الشّوقِ لغتَنا الأبديّة."


(فارس القلم)

رمضان الشافعي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...