بعد 16 عاما على رحيله
حتى لا ننسى المناضل الفلسطيني العتيد.. شفيق الحوت (1932-2009 )
2 أغسطس/ أوت 2009 *غادرنا رجل فلسطيني لبناني عربي ينتمى للإنسانية..قال عنه صديق عمره إدوارد سعيد "هذا الرجل يصعب إفساده".
في الغياب كما في الحضور ستبقى فلسطين بإنتظاره و سيبقى حي المنشيه بيافا ينتظره،وسيترقب قدومه من وراء الغيوم الماطرة شاطىء يافا..ذاك الشاطىء** الهاجع بين صفحات التاريخ..وخلف شغاف رجال ما هادنوا الدهر يوما..سيظل ينتظر ذاك الفتى الذي ترك يافا على ظهر مركب يوناني وعاش بين الوطن و المنفى.. عاشت فلسطين بقلبه و عقله ووجدانه،و دافع عن شعبها حتى الرمق الأخير.
أن تبدأ حياتك مناضلاً هذا مهم،و لكن الأهم أن تنتهي حياتك و انت تحمل قيم النضال بين ضلوعك..
رحم الله شفيق الحوت المناضل الذي بقي على عهده لفلسطين و لعروبته،وستبقى روحه الطاهره كالطير تحوم فوق يافا التي احبها و غادرها..ولم تغادره.
محمد المحسن
*أعلن في بيروت فى 2 أغسطس/أوت 2009، عن وفاة شفيق الحوت ممثل ومدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية السابق في لبنان عن عمر ناهز 77 عاما بعد صراع مع المرض.
ودفن في مقبرة شهداء فلسطين في بيروت.
**مع غروب شمس يوم 24 نيسان/ أفريل 1948 كانت يافا قد غابت تمامًا عن ناظر الشاب شفيق الحوت الذي وصل إلى شواطئ لبنان بعدما أجبرته النكبة على مغادرة فلسطين.
ويشكل شفيق الحوت واحدًا من مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية وأحد أبرز وجوهها حتى استقالته عام 1993 اعتراضًا على اتفاقات أوسلو.
في مذكراته التي صدرت تحت عنوان "عشرون عامًا في منظمة التحرير الفلسطينية-أحاديث الذكريات" و"بين الوطن والمنفى-من يافا بدأ المشوار" سجل شفيق الحوت ذكرياته على الرغم من المرارة التي كان يشعر بها بسبب ما جرى لفلسطين.لقد كان( شفيق الحوت) بمثابة جسراً حقيقياً بين لبنان وفلسطين مدركاً اهمية العلاقة بينهما متصدياً لكل تجاوز أو اساءة تضر بهما، متفهماً ظروف لبنان الدقيقة وداعياً لتفهم معاناة شعبه الفلسطيني.على الصعيد القومي ساهم في تأسيس المنتدى القومي العربي عام 1992 وبقي عضواً في مجلس امنائه حتى رحيله وحاز على درع الوفاء والتقدير كأحد "الأمناء على العهد القومي".
كان الحوت عضوا فاعلاً في المؤتمر القومي العربي، وانتخب لسنوات عضواً في امانته العامة، كما ساهم في تأسيس المؤتمر القومي الاسلامي عام 1994 وانتخب عضواً في لجنة المتابعة المنبثقة عنه، كما شارك في تأسيس مؤسسة القدس الدولية عام 2001 وكان عضواً في مجلس امنائها، بالاضافة إلى عضويته في المؤتمر العام لحق العودة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق