الأحد، 3 أغسطس 2025

أحياء لكنهم مومياء بقلم وديع القس

 أحياءْ لكنهم مومياء ..!!.؟ 

شعر / وديع القس


الشّمسُ لا تختفي من لمعة ِ الصّمد ِ


والذلُّ لا يختفي من سيمة ِ العبد ِ


/


والبحرُ ما فاضَ ممّا تحمل ُ السّفنا ُ


ولا تناقصَ ما ترغو به ، الزَّبَد ِ


/


إرثُ الذّليل ِبمال ٍ لا نسيبَ له ُ


ووِرثة ُ العزِّ لا تشكو من الزّهد ِ


/


ونظرةُ الذّئب ِ عندَ الشّاة ِ في دَلَع ٍ


وعندَ مَنْ يعرفُ الذّؤبان َ بالحقد ِ


/


لا يعرفُ الوحش ُ مقياسا ً لفعلته ِ


فالعلمُ فيه ِ من الأنساب ِ بالنّكد ِ


/


لا يستحي العبدُ من إذلاله ِ أبداً


فكلُّ إكرامه ِ، بالذلِّ في جلدِ


/


والكذبُ مُنقطِعٌ ، مهما أطالَ به ِ


حَبْل ٌ من َ القَسَم ِ ، والحِلفُ بالأحد ِ


/


طوبى لمَنْ ينظرُ المسكينَ في طلب ٍ


ولعنة ُ القدرِ ، لا تهجرُ العبد ِ.؟


/


ومَنْ يحِنُّ على طفل ٍ به ِ ألم ٌ


يرضي الإله َ كأعمال ٍ من السعد ِ


/


وجالبُ الحزن ِ هدّام ٌ لمنزله ِ


وعاشق ُ الفتنة ِ ، في بيته ِ نكد ِ


/


عِندَ الكِرام ِكلام ٌ ثابت ٌ صَدِقا


لكنّهُ في فم ِ الأشرارِ بالجحد ِ


/


عندَ العزيز ِ بقاءُ الوعد ِ في كرمٍ


لكنّهُ في دم ِ الأنذال ِ كالرّمَد ِ


/


جُرحي تفتّق َ من أصوات ِ نائحة ٍ


تبكي الوليدَ وتشكو الجوع َ للصّمد ِ


/


أينَ الشّهامة ُ في أخلاق ِ مَنْ وَعدوا


شعوبها بكريم ِ الخُلق ِ والعَضَد ِ


/


يا مَنْ سَرقتمْ حليب َ الطّفل ِ في علن ٍ


ضميركمْ بيعَ في الأسواق ِ كالزيد ِ


/


وقادةُ العرْبِ  أقوال ٌ وجعجعةٌ


وعارها تاجُها ، كالعرف ِ والصّمد ِ


/


ما أجمل َ الحكم َ في أوطاننا حلما ً


يسخّرُ الشعبَ في الإملاءِ كالعبد


/


يا للمهانةِ والأغرابُ تحكمنا


كأنّنا بقر ٌ ، في عقلِنا لَبد ِ


/


فكيف َ نبكي على رُعب ٍ تناقلنا


بينَ الحياة ِ وبين الموت ِ بالمَسد ِ


/


عهدُ القياداتِ في أقوالها قرف ٌ


ودعمها كبناء ِ الرّمل ِ للوتد ِ


/


يا أمّة ٌ شبعتْ من كِنزها العجما


وأهلُها نزحوا ، بالجوعِ والزهد ِ


/


وشعبها في خيام ِ الذلِّ في قهرٍ


في رحمة ِ اللهِ من قيظ ٍ ومن جَمد ِ


/


خلاّنهمْ في قصور ِ الخِسّ ِ لاهيةٌ


يناقشون َ بديل َ الرّقصِ بالسَّعد ِ


/


لا نفع َ في قادة ٍ يمشون َ في ورعٍ


وراءَ أسيادِها ، والرأسُ بالرّمد ِ.!


/


أينَ الكرامةُ والأغرابُ تحرِقُنا


أمْ أنّها مومياء الحسِّ و السّند ِ.؟


/


السّيفُ والرّمحُ والفرسانُ ما بقيتْ


جميعها جُمل ٌ قيلتْ مع َ السّهد ِ


/


لا خيرَ في وطن ٍسلطانهُ وجِلٌ


والحكمُ فيه ِ لديّوث ٍ ومنفسد ِ


/


صراخُ أصواتهمْ في هيئة ِ الأمم ِ


بركانُ جعجعة ٍ ، كالصّوت ِ والصَّدَدِ


/


لا يخجلون َ منَ الآلام ِ في وطن ٍ


هزَّ الضمائرَ في الأحجارِ والوتد ِ


/


لونُ الدّماء ِ كأشباح ٍ تلاحقهمْ


لكنّهمْ غرِقوا في لذَة ِ الجّسد ِ


/


كالمومياءِ فلا حسٌّ ولا ورعٌ


فالحسُّ فيهمْ كما الأموات ِ باللّحد ِ


/


وعندما تمطرُ الدّنيا بمَكرِمة ٍ


ينسونَ أرواحهمْ ، كالدّود ِ بالجّمد ِ


/


عارٌ عليكمْ فلا أمٌ تعانقكمْ


ولا أَبٌ ، يطلب ُالغفرانَ بالسّجد ِ


/


محاكم ُ الله ِ لا ترحمْ بما فعَلوا


وإن تجاوزها الأزمانُ بالأمَد ِ..!!.؟


/


وديع القس  ـ سوريا


البحر البسيط


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...