بقلمي سامي المجبري.
بنغازي ليبيا.
عبيرُ الروح ليس عطرًا يُحمل في زجاجة، بل إحساسٌ خفيّ يتسلل إلى القلب دون استئذان. هو ذلك الدفء الذي نشعر به حين يمرّ اسمك في الذاكرة، فتبتسم الروح قبل الشفاه، ويهدأ الضجيج في الداخل.
عبيرُ الروح هو حديث الصمت بين قلبين، لا تُفسده المسافات ولا تُضعفه الأيام. هو نظرة صادقة، ودعاء خفيّ، وطمأنينة تشبه حضنًا لا يُرى.
حين تحضر، يلين الوقت، وتصبح اللحظة أوسع من عمرها. كأنك تزرع في الروح وردةً لا تذبل، وتترك في النفس أثرًا ناعمًا لا يُمحى. في حضورك، تتعلّم المشاعر كيف تكون مهذبة، وكيف تحبّ دون صخب، وتشتاق دون ألم.
عبيرُ الروح لا يجرح، بل يداوي. لا يطالب، بل يمنح. هو حبّ يعرف حدوده، ويحترم عمقه، ويسكن القلب كنسمة فجرٍ رقيقة.
هو أن تجد إنسانًا يشبهك في الصدق، ويكملك في النقص، ويُعيد ترتيب فوضاك بابتسامة.
إنه ذلك الأثر الجميل الذي يبقى، حتى إن غاب صاحبه، فيعلّمك أن بعض الأرواح خُلقت لتكون سلامًا… لا عابرًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق