الخميس، 15 يناير 2026

النكد الأسري والدراما «[2]» بقلم علوي القاضي

«[2]» النكد الأسري والدراما «[2]» 
    دراسة سيكولوجية وسلوكية
             د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق ، وتحليلا للشخصيات النكدية من أفراد الأسرة وعلى رأسهم الزوج ، فـ (الزوج النكدي) هو الذي يميل إلى التركيز على السلبيات ، وكثير اللوم ، واختلاق المشاكل من لاشئ ، مما يخلق جوًا من التوتر المستمر في العلاقة ، ومن أبرز صفاته ، ★ (الإنتقاد المستمر) ، فلا يرضيه شيء ويجد دائمًا ثغرة للتعليق السلبي ، ★ ويتميز بـ (تضخيم الأمور) لأنه يحول الهفوات الصغيرة إلى أزمات كبرى ، ★ وأحيانا يلجأ (للصمت العقابي) حيث يلجأ للتجاهل كوسيلةً للضغط النفسي بدلًا من الحوار ، ★ وأحيانا (يلعب دور الضحية) ويلقي باللوم دائمًا على الطرف الآخر للهروب من المسؤولية 
... إذا لكي نتعامل مع هذه الشخصية يجب ، ★ (الحفاظ على الهدوء) وعدم الإنجرار لردود الفعل العصبية التي تغذي النكد ، ★ و (وضع حدود) وتأكيد أن أسلوب اللوم المستمر غير مقبول وبلهجة حازمة وهادئة ، ★ كذلك (تغيير زاوية الحوار) ومحاولة سحبه لمواضيع إيجابية أو تشتيت إنتباهه عن مسببات الضيق ، ★ و (تركيز الطرف الٱخرعلى نفسه) وعدم ربط سعادته بمزاجه المتقلب ، ويبحث عن مساحته الخاصة للراحة النفسية
... ولأن الزوج النكدي شخص يعكر صفو الحياة الزوجية بالتذمر المستمر ، والشكوى ، وسرعة الغضب ، والجدال الدائم ، وعدم الرضا ، محاولاً افتعال المشاكل وفرض سيطرته ، مما يؤثر سلبًا على نفسية الزوجة ويجعل الحياة صعبة ، فيجب أن تتعامل معه الزوجة بالصبر ، والهدوء ، والحوار البناء ، وتجاهل بعض الأزمات ، مع التركيز على حياتها الخاصة وتجنب رد الإهانة 
... والزوج النكدي متذمر دائما وكثير الشكوى من كل شيء ، ويبحث عن المشاكل ، ويتميز بالعصبية وسرعة الغضب من أبسط الأمور ولا يستطيع التحكم في إنفعالاته ، وهو كثير الجدال فهو يرى أنه على صواب ويعتبر زوجته خصمًا له ، ويشعر دائما بعدم الرضا مهما فعلت زوجته ، ومن حبه في السيطرة يفتعل المشاكل لفرض السيطرة ، ويحرص دائما على العزلة والبقاء بمفرده أو يتهرب من الأنشطة الإجتماعية ، كما يتصف بالسلبية والإحباط ، فهو محبط دائما ولا يشعر بالرضا 
... ولذلك أنصح الزوجة بالصبر ، والتفاهم ، والمحافظة على هدوءها ، وتجنب الهجوم اللفظي ، وأقول لها إختاري الوقت المناسب وتحدثي معه في وقت هادئ وبعيدًا عن التوتر ، واحرصي على الحوار الصادق ، وتجنبي إخفاء الحقائق لمواجهة المشكلة ، والأفضل أن تتجاهلي بعض الأزمات وتجاهلي المشاكل المفتعلة بدون سبب حقيقي ، وركزي على حياتك الخاصة واهتمي بهواياتك وأنشطتك الخاصة لتخفيف الضغط النفسي ، وعززي ثقتك بنفسك ، ولا مانع من أن تمدحيه في بعض الأمور لبناء ثقتة بنفسه ، كدعم نفسي له ، وضعي له حدود ولا تسمحي بالإهانة ، وضعي حدًا للكلمات الجارحة ، واطلبي المساعدة إذا إستمرت المشكلة وتفاقمت ، وإلجأي لمتخصص نفسي عند الضرورية ، ولا تطلبي الطلاق فإنه أبغض الحلال عند الله ، إلا إذا استحالت العشرة وأصبح بقاء الزوج مفسدة محضة وضررًا مجردًا لا يحتمل 
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...