ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حينما كان الناس يقفون
على حافة المستقبل،
مثقلون بهمومهم
كنت أنا أقف في منتصف الغياب
مثقلًا بكِ
حاملًا تعبي من ترويض اللغة
بدلًا عن لسانكِ
لا أتقن رخيم صوتك
فقط لأطعم جوع قلبي
من فتات حديثك المؤجّل
حينما كان الناس يركضون خلف الحياة
في كل أصقاع التعب ويعودون
بملح دموعهم
كنت أنا أركض خلفكِ في أزقة وحدتي
مستنفرًا حماسي لأقبض على غيابك
كملك يستنفر جيوش الريح ليحمي هشاشة مُلكه
وأعود قابضًا على وجع الفشل
ولانني بكِ أتصالح معي
كم تمنيت لو كنتِ المفترس؟
لكنتُ أنا الطريدة أستسلم لكِ
من أول رمشة عين
ولأنني بكِ أعمِر خراب أيامي
بسعادة تشبه الشقاء
كم تمنيت لو أنتِ الآمر؟
لكنتُ أنا الطاعة دون زلة
ولأنني بدونكِ لا أحيا
لكِ النوم ولي الأرق،
لكِ الضحك ولي الصمت،
لكِ المملكة ولي الوقف حارسًا
على أبوابها،
ولأنني بكٌ أعلو ببساطتي
لكِ كل شيء
ولي أن أبقى الذي أحبكِ
دون مقابل.
سعيد العكيشي/ اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق