★:::::::★:::::::★:::::::★
الأمان والانتظار أحيانًا
لَيْسَتِ الحَيَاةُ هِيَ الَّتِي كَسَرَتْنَا،
بَلِ الأَمَانُ الَّذِي عَلَّقْنَاهُ،
فَوْقَ طَاقَتِهِ عَلَى الوَفَاءِ،
ذَلِكَ الأَمَانُ الَّذِي ظَنَنَّا أَنَّهُ ثَابِتٌ،
فَلَمَّا لَمْ يَأْتِ كَمَا تَمَنَّيْنَا،
شَعَرْنَا بِالخَذْلَانِ،
وَنَسِينَا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمِقْدَارِ اللهِ،
وَأَنَّ مَا كُتِبَ لَنَا لَنْ يَفُوتَنَا،
وَمَا فَاتَنَا لَنْ يَكُونَ إِلَّا خَيْرًا بِحِكْمَتِهِ.
✧❈✧❈✧
انْتَظَرْنَا طَوِيلًا،
زَرَعْنَا أَحْلَامًا أَعْظَمَ مِنْ حَجْمِ الوَاقِعِ،
وَبَسَطْنَا آمالَنَا عَلَى الأَرْضِ كَأَنَّهَا أَرْضٌ خَصِبَةٌ،
فَلَمَّا جَاءَ الوَاقِعُ صَغِيرًا،
تَأَلَّمَ القَلْبُ لِأَنَّهُ صَدَّقَ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي،
وَلَمْ نَتَذَكَّرْ أَنَّ الرِّزْقَ وَالقَدَرَ بِيَدِ اللهِ،
وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَجْرِي بِمِقْدَارٍ وَحِكْمَةٍ.
✦✧✦✧✦
الشِّفَاءُ لَا يَبْدَأُ بِالنِّسْيَانِ،
وَلَا بِمُحَاوَلَةِ طَمْسِ الأَلَمِ بِالقُوَّةِ،
بَلْ بِخِفَّةِ الانْتِظَارِ،
حِينَ نُنَزِّلُ الأَمَلَ خُطْوَةً،
وَنَرْفَعُ السَّلَامَ فِي الدَّاخِلِ،
وَكُلُّ قَلْبٍ يَطْمَئِنُّ،
حِينَ يَضَعُ ثِقَتَهُ فِي اللهِ،
كَأَنَّ نُورَ الإِيمَانِ،
يَتَسَلَّلُ فِي الظَّلَامِ،
يُضِيءُ القُلُوبَ دُونَ أَنْ نَفْرِضَهُ،
وَيَتْرُكُ كُلَّ شَيْءٍ كَمَا هُوَ،
لَكِنَّ أَكْثَرَ إِشْرَاقًا وَرَحْمَةً.
✧❈✧❈✧
الزَّمَانُ لَا يَمْحُو الجِرَاحَ،
لَكِنَّهُ يُعَلِّمُنَا فَنَّ حَمْلِ الأَحْلَامِ بِرِفْقٍ،
وَفَنَّ الصَّبْرِ عَلَى مَا قَضَاهُ اللهُ،
وَفَنَّ الحُبِّ بِصِدْقٍ دُونَ غُرُورٍ،
وَفَنَّ زَرْعِ التَّوَقُّعَاتِ فِي تُرْبَةِ الصَّبْرِ،
وَفَنَّ الرِّضَا بِمَا كَتَبَ اللهُ،
حَتَّى نَصْبِحَ قَادِرِينَ،
عَلَى احْتِضَانِ اللَّحَظَاتِ كَمَا هِيَ،
بِكُلِّ هُدُوءٍ وَثِقَةٍ فِي قَدَرِهِ.
✦✧✦✧✦
السَّلَامُ لَا يُولَدُ مِنَ الخَارِجِ،
بَل مِنَ الدَّاخِلِ،
حِينَ نَتَعَلَّمُ أَنْ نَسْلِمَ أَمْرَنَا لِلَّهِ،
أَنْ نَتْرُكَ الأُمُورَ تَأْتِي كَمَا شَاءَ رَبُّنَا،
وَنَقْبَلَ البَسِيطَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ،
كَمَا نَحْتَسِي فِنْجَانَ شَايٍ دَافِئٍ فِي صَبَاحٍ بَارِدٍ،
نَشْعُرُ بِالنِّعْمَةِ،
وَنَحْمَدُ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
✧❈✧❈✧
فِي عُمْقِ اللَّيْلِ، حِينَ يَسْكُنُ العَالَمُ،
نَجِدُ أَنْفُسَنَا نَعُودُ إِلَى الدَّاخِلِ،
نَسْتَمِعُ لأَصْوَاتِنَا الحَقِيقِيَّةِ،
لِكَلِمَاتِ القَلْبِ،
الَّتِي لَمْ يُسْمَعْ صَدَاهَا،
وَلِلسُّكُونِ الَّذِي يُذَكِّرُنَا بِعَظَمَةِ اللهِ،
حَتَّى لَوْ ظَنَّ العَالَمُ أَنَّنَا نَكْسِرُ،
وَأَنَّ الأَلَمَ أَغْرَقَنَا،
فَنَكْتَشِفُ أَنَّ اللهَ لَمْ يَتْرُكْنَا يَوْمًا،
وَأَنَّ الصَّبْرَ وَالتَّوَكُّلَ،
وَاليَقِينَ كَانُوا مَعَنَا دَوْمًا.
✦✧✦✧✦
هَكَذَا، يُصْبِحُ الانْتِظَارُ أَقَلَّ وَطَأَةً،
وَالْأَمَلُ أَخَفَّ وَزْنًا،
وَالْقَلْبُ أَقْوَى،
لِأَنَّهُ عَرَفَ كَيْفَ يَكُونُ،
هَادِئًا وَسْطَ الفَوْضَى،
كَيْفَ يَحْتَضِنُ ذَاتَهُ،
كَيْفَ يَسْكُنُ دَاخِلَهُ،
لِيَجِدَ أَخِيرًا أَنَّ السَّلَامَ الحَقِيقِيَّ
هُوَ السَّلَامُ مَعَ اللهِ،
مَعَ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ،
مَعَ رَحْمَةٍ لَا تَنْقَطِعُ،
وَمَغْفِرَةٍ وَاسِعَةٍ كَالْبَحْرِ،
تَغْمُرُ كُلَّ شَيْءٍ،
حَتَّى الجُرُوحَ الَّتِي ظَنَنَّا،
أَنَّهَا لَا تُشْفَى.
✧❈✧❈✧
وَفِي نِهَايَةِ الطَّرِيقِ،
نَعْلَمُ أَنَّ الحَيَاةَ لَيْسَتْ كَسْرًا،
وَلَا خَذْلًا،
بَلْ هِيَ تَرْبِيَةٌ وَرِعَايَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ،
تُعَلِّمُنَا الصَّبْرَ وَالشُّكْرَ وَالتَّوَكُّلَ،
حَتَّى نُدْرِكَ أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ،
كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا،
فِي يَدِ اللهِ،
وَأَنَّ مَا عِندَهُ أَبَدِيٌّ وَكَافٍ.
◇:::☆ق♡م☆:::◇
✒️بقلمي سمير مصالحه
🧊مسلم وافتخر🧊
🥀٢٢/٠١/٢٠٢٦🥀
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق