تُحدِّثُني الجَنوبُ ويا هَنائي
مَتى ما حدَّثَتْ قَلْبي الجَنُوبُ
عنِ الغِيدِ الحِسانِ وعن هواها
حديثاً تنتشي مِنهُ القلُوبُ
عنِ النَّجْوى عنِ الذِّكْرى بِسَلْعٍ
وقد أَرْخى ذوائبَهُ الغُروبُ
فيا للهِ مِن مغزى حديثٍ
بهِ ليلى اعتلالي والطَّبيبُ
تُحدِّثُني الجَنوبُ بكُلٍِ لُطفٍ
ورجعُ حَديثِها ذاكَ الهُبوبُ
تُحدِّثُ عن لُبينَى عَن صِباها
وعن عَلْوى وميَّا ما يَطِيبُ
وعن سُعْدى وزَينبَ عن رَبابٍ
أحاديثاً بها سرٌّ عَجيبُ
تُحدِّثني الجَنوبُ ويا شَقائي
متى سألَت فَاُُحبَسُ لا أُجِيبُ
يُلعثمُني التشوُّقُ كي أراها
فألمحُها ويرتجفُ الوَجيبُ
وكالتِّلميذ مُرتبكاً تراني
أصارِحُها برت صُلبي الذُّنُوبُ
ألا جُودي حديثُكِ يا جَنوبي
بهِ مِسكٌ وريحانٌ وطِيبُ
بهِ نورٌ أفاضَ بهِ بَخُورٌ
بهِ زيتٌ بهِ ماءٌ سكِيبُ
بهِ لبنٌ بهِ عسلٌ مُصفَّىً
بهِ خُبزٌ تُقاتُ بِهِ الشُّعوبُ
بهِ وكأسي وساقيها بديرٍ
بهِ الخمرُ المُشعْشِعُ والزَّبيبُ
جَنوبي يا جَنوبي ليتَ شِعري
أهلْ عدلٌ بأن يُسلَى المُنيبُ ؟!
ألا رفقاً بصبٍّ مُستهامٍ
على الأطلالِ أوقفَهُ الكثيبُ
يسائلكِ الكئيبُ ولا جوابٌ
ولايدري بما يجري الكئيبُ .
ونبضُ الروحِ مُشتعلٌ لهيباً
ويا للهِ ما فعلَ اللهيبُ
وخفقُ القلبِ مِن قلقٍ حزينٌ
ودمعُ العينِ مِن وجلٍ صبيبُ
حديثُكِ ياجنوبي مُذ أتاني
كأنَّ بهِ تغنَّى العندليبُ
سَقاني كوثرَ الجنّاتِ صِرفاً
ومازجها بريقتِهِ الحبيبُ
وإذا بالجوِّ تُشعلُهُ الأغاني
ووجه الأرضِ تملؤُهُ الطيوبُ
لِتبتهجَ الجِبالُ كأنَّ لُغزاً
بهِ سرَّت إلى السَّفحِ السُّهُوبُ
أجلْ واللهِ أطربني وأحيا
حديثٌ لا تجودُ بهِ الغيوبُ
حديثكِ غايتي لا تحجبيهِ
رجوتُكِ يا جَنوبي يا جَنوبُ
على مَن حدَّثت فيهِ سلامٌ
بكُلِّ نفائحِ الدُّنيا خَضيبُ
دوامَ المُلكِ ما سَطَعَت شموسٌ
بقدِّك والْتَوى الغُصنُ الرَّطِيبُ
وما اكتملَت بدورٌ في حِمانا
ومجَّدَ حُسنَ هالتِها الأديبُ
وما نطقَت بقِصَّةِ ما دَهانا
وقدْ غِبتِ الرُّبا وبكَى المَغيبُ .
محبَّتي والطّيب..بقلمي نادرأحمدطيبة
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق