لن أركض خلفي
إن تأخّرتُ عن نفسي
سأتركها تصل وحدها
حين تهدأ...
سأُقلِّم أيّامي
كما تُقلَّم شجرة مثمرة...
لا شفقة على الغصن اليابس
ولا حزن على ظلٍّ...
لم يعد لي...
سأحتفظ بأحلامٍ خفيفة
بحجم جيب
كي لا تُثقِل خطوتي
ولا أضطرّ لتفسيرها لأحد...
سأصادق النوم دون وسطاء
وأغلق الأبواب
في وجه الأفكار
التي تزورني دون موعد...
سأشرب قهوتي
كما لو كانت اعتذارًا
أقدّمه لنفسي
عن كل استعجالٍ قديم..
سأستمع إلى الموسيقى
لأتذكّر... ولأبقى...
سأقبل جسدي...كما هو
خرائطه... وتضاريسه...
وما علّمتني إيّاه السنون..
سأغيّر الحكاية إن خذلتني
فالراوي…أنا.
وسأقف آخر الليل
أمام المرآة
أشدّ على كتفي
وأقول: نم مطمئنًا…
لقد كبرتَ بما يكفي
لتكون بخير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق