الأربعاء، 28 يناير 2026

تَحِنُّ إِلَّا عَلَى مَنْ هَدَّهُ الصَّبَبُ بقلم جمال أسكندر

قصيدة ( تَحِنُّ إِلَّا عَلَى مَنْ هَدَّهُ الصَّبَبُ ) 

بقلم / جمال أسكندر 

مَنْ لِي بِبَارِئِ قَلْبٍ ضَرَّهُ الصَّبَبُ  
فَمَالَ صَدًّا فَلَا حِلٌّ وَلَا جُنُبُ
أَمَّا سُهَادِي فَقَدْ غَصَّتْ كَوَاهِلُهُ  
سَهْدٌ تَمَازَجَ فِيهِ الْقَهْرُ وَالْكُرَبُ
هَلْ مِنْ مُغِيثٍ لِمَنْ غَالَى بِهِ ضَعَنٌ  
فَإِنْ صَدُّكَ عَنِّي مَنِيَّةٌ وَجَبُ
بِأَيِّ جَلَدٍ أُجَارِي مَا اكْتَوَيْتُ بِهِ  
فَالرُّوحُ تَنْزِعُهَا الْآهَاتُ وَاللَّهَبُ
قَدْ أَيْقَنْتُ مَا فِي الْهَوَى مِنْ سَلَمَا  
إِذَا تَمَكَّنَ لَا مِغْوَارَ وَلَا نُجُبُ
نِعْمَ الْغَرَامُ لِمَنْ فَتَكَتْ بِهِ الضَّرَمُ  
فَإِنَّ الْعَذَابَ بِسَيْلِ الدَّمِ مُخْتَضَبُ
يَغْفُو الْحَبِيبُ وَعَيْنِي دَمْعُهَا صَبَبُ  
كَأَنَّمَا الدَّمْعُ مِنْ زَفَرَاتِهِ حَصَبُ
قَدْ حَذَّرُونِي فَمَا وَعَيْتُ مَا قَالُوا  
صَالَ الْهِيَامُ فَلَا رُشْدٌ وَلَا عَتَبُ
وَمَا ذَنْبِي إِذَا الْقَلْبُ مُرْتَهَنٌ  
فَالْيَوْمَ لَا عَيْشَ لِي وَالْهَوَى سَلَبُ
يَا عَاذِلًا لِقَلِيلِ الصَّبْرِ تَزْجُرُهُ  
فَلَسْتُ أَوَّلَ هَائِمٍ قَلْبُهُ يَجِبُ
حَالِي يَذُوبُ وَقَدْ دُكَّتْ أَضَالِعِي  
حَتَّى الْمَدَامِعُ نَاحَتْ ثِكْلَهَا النَّضَبُ
لَا يَهْدَأُ الْقَلْبُ إِلَّا وَهْيَ مَاثِلَةٌ  
إِذَا بَدَا لَحْظٌ مِنْهَا طَوَى الْحُجُبُ
فَلَا تَعْجَبَنْ سَهَدًا دَامَ يَأْسِرُنِي  
غَيْدَاءُ مَمْشُوقَةٌ فِي وَصْفِهَا عَجَبُ
مَا عَادَ لِي قَلْبٌ دُونَ هَوَاكَ غِنَى  
فَلَا اصْطِبَارَ وَلَا لِلرُّوحِ مُنْقَلَبُ
أَلَا حَسْبِي لِلَّهَفِ الصَّبَابَةِ جَذْوَةٌ  
فَلَا يَغْوِيَنَّكَ لَحْظٌ حِصْنُهُ هُدُبُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...