ريحانُ قدِّكِ أطربَ اﻷسْيادا
ورفيفُ ثغرِكِ أرقصَ الزُّهَّادا
وتَجلِّياتُك بينَ كُثبانِ الحِمى
في الظِّلِّ أشعلَتِ الجَوى الوقَّادا
مُذ قالَ: (كُنْ) هذا الجَمالُ بلُطفِه
في ليلةِ المِعْراجِ كُنتِ الضَّادا
وأريتِني في الكونِ أجملَ صورةٍ
ما شاهدَت عَيني لها أنْدادا
ما كُنْتُ إلَّا عابداً قبَساتِها
ومُحيِّرا بتَضرُّعي العُبَّادا
فلْتقبلِيني عِندَ بابِكِ خادِماً
للصادقين مُناصراً مِنْجادا
فالعينُ بعدَك تَزدري إنسانَها
والقلبُ يَسأمُ دونَكِ الإنشادا
في الليلِ يَقْتاتاني من جَمْرِ المُنى
ما يَشغلُ الآرامَ والآسَادا
ويُثيرُ أسئلةَ الجمالِ بعالمٍ
حُرٍّ رَسمْنا حولَهُ الأعْيادا
نَدعو بهِ إن أشرقَت بقلُوبنا
وَمَضاتُك الخضراءُ أن تزْدادا
وتَصونَ في الآلاءِ بهجةَ ظبيةٍ
شاءَ الإلهُ وجودَها وأرادا
هٍيَ مبعثٌ للدفءِ بلْ هِيَ جنَّةٌ
بي تُشعلُ الإيمانَ والإِلحادا
بي فَجَّرت عينُ اليقينِ قصائداً
فيها اقْتفيتُ الأهلَ والأَجْدادا
فَحَمَدتُه حمْدا على عَدَدِ الحَصى
وشَكرتُه غَسقاً ضُحىً أَرآدا
وتلَوتُ شِعري كالصَّلاة مُرنِّما
جُمُعاتِ هذا الحُبِّ والآحَادا
بِكنائسِ التَّوحيدِ أو بمَساجدِ
بالحُبِّ عمَّرها الإلهُ وشَادا
عادَى بها قلْبي سُلالةَ غاسقٍ
ورمَى بهاالجُحَّادَ و الأضدادا
ومَضَى يُقطِّفُ من جلالةِ عَبقرٍ
في الظِّلِّ صُبحاً رِزقَهُ المُعتَادا
أبداً يُهلِّلُ للإلهِ بشِعرِه
مادامَ يوردُ عِشقَهُ إيرادا
لِيظلُّ في أعراسِهِ مُترنِّماً
ريحانُ قَدِّكِك أطربَ الأسْيادا
مَحبتي والطّيب...بقلمي نادر أحمد طيبة
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق