الاثنين، 26 يناير 2026

لاحَت بأهلِ البيتِ مِن عدنانِهِ بقلم نادرأحمدطيبة

بعنوان لاحَت بأهلِ البيتِ مِن عدنانِهِ
يا قاطفَ الجوريِّ من أفنانِه

            عرِّجْ على وادي الأراكِ وبانِه

واقرِ السَّلامَ نوافراً نجديَّةً

       سرَحَت بروضِ الحُسن في نيسانِه

واستذكِرِ العهدَ الوثيقَ بربعِه

          مُتعطِّراً بالنفحِ من ريحانِه

وابكِ الغداةَ ربيعَ عيشٍ ناضرٍ

            أَفلَت بدورُ ضمانهِ وأمانِه

مُتذكِّراً غِزلانَ وادي المُنْحَنى

           ومرارةَ الحِرمانِ في حِرمانِه

لا تَأْتلي جُهدا بِسعيِكَ نحوَهُ

           مادُمتَ مُشتاقاً إلى غزلانِه

وَخِدِ الرِّكابَ مُيمِّماً شَطرَ الحِمى

            إنِّ الحِمى مشمولةٌ بحَنانِه

ظبيٌ دقيقُ الخصرِ في خَطَرَاته

            كالبدرِ إذ ما تمَّ في إِبَّانه

ذو قامةٍ هيفاءَ ماجَادَت بها

             غِزلانُ شيرازٍ لدى خَاقانِه

يَسْبي بطلعتِه القلوبَ ويَهتدي

            ببهائِها الصُّوفيُّ في وِجدانِه

وشِفارُ ألحاظٍ لهُ ذبَّاحةٌ

            يَكْوي بها العُشَّاق من نيرانِه

وَهبَت فؤادي مِنحةً عٰدَنيَّةً

           لاحَت بأهْلِ البيتِ من عَدنانِه

فَغَدا يتيهُ على الخلائقِ كُلِّها

           بجنونِه المُودي بِلُبَّ جَنَانِه

مَجنونُ ذاك الظبيِ أضحَى سارحاً

           بحِمَى الغَضاوجداً على كُثبانِه

يُصفِي الغرامَ مودَّةً مُضريَّةً

           فيَّاضةً بفؤادِه ولسانِه

 ما فارقَت منذُ ال(ألسْتُ)جفونَهُ

           دَمعاتُهُ الحَمراءُ من تَحنانِه

يبكي على زمَنِ الوِصالِ بحَسرةٍ

        تشوي عروقَ النبضِ في شريانِه

مَنْ مِثلُه حفِظَ الوفاءَ بهِمَّةٍ

        كالليثِ إذما صالَ في ميدانِه

أبداً ولم ينسَ النعيمَ برِحلةٍ

         صوفيَّةٍ في الخُلدِ بينَ حِسانِه

لا زالَ مُنتقلاً بعِشقٍ طاهرٍ

          بحدائقِ الفِردوسِ في أحضانِه

يَجني الرحيقَ كمِثلِ نحلٍ ناشطٍ

           مُتلهِّفٍ للزهرِ في أغصانِه

كي يَسكُبَ العشقَ المُقدَّسَ خمرةً

         يسقِي بها المَحرومَ من إِخوانِه

وإذا أفاضَ السُّكرَ نورُ يقينِه

         ساقاهم بجرارِه ودِنانِه

شِيثيَّةً قد عُتِّقَت في ديرِها

          تطْوي فسيحَ الفُلك في دورانِه

وتظلُّ تسري لا تملُّ من السَّرى

          في الكونِ بين أُناسِه أو جانِه

صَلَّى على المبعوث ِمن إيماضِها

          بعدَ الأعاجمِ في حِمى عُربانِه

سيظلُّ في مِحرابها الحرُّ الرُّؤى

         مُتمَسِّكاً بالعهدِ في أزمانِه

ما غَرَّدت في الأيكِ صادِحةٌ ومَا

        صلَّ الحَصى البرَّاقُ في غُدرانِه

.محبتي والطيب..بقلمي نادرأحمدطيبة 

سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الغبــاء البشــري «[2]» بقلم علوي القاضي

«[2]» الغبــاء البشــري «[2]» دراسة وتحليل : د/علوي القاضي . ... وصلا بما سبق فإن للغباء صور وأنواع وكلها تتفق في الأسباب والمسببات .★. فمن ...