بقلم: نور شاكر
أحيانًا، يشبه الأمر سَيرًا حافيًا على الزجاج…
تحاول أن تبقى نقيا، خفيفَ القلب، مليئًا باللطف كما وُلدت عليه،
تمد يدك كي تُنقذ، تبتسم كي تُضيء، تُجمل القبح من حولك كي لا يُصاب مَن تحب باليأس.
لكن العالم لا يُكافئ الطيبين، بل يخلط بين طيبتك والضعف، ويختبر صبرك كما لو أنك بلا حد، الناس تمر على قلبك كأنه رصيف، ترحل وقد سرقت شيئًا منك، كأنك طُلبت لتكون مأوى الجرحى ومكب نفايات لآلام الآخرين
وفي خضم هذا كله، يخرج من داخلك صوت غاضب، صوتٌ لم تكن تعرفه، لم تربه، ولم تُرِد له أن يوجد…
لكنه هناك، يصرخ: "كفى!"
فتُفاجأ بنفسك قاسيًا، حادًا، غريبًا عن ذاتك،
وتقف مذهولًا: كيف وصلتُ إلى هنا؟
ثم تعود إلى مرآتك،
وتبحث عن ذاك الشخص الذي كنت تؤمن به…
الطيب، الرقيق، النبيل، فتجده منهكًا، متّكئًا على عكاز من خذلان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق