الاثنين، 5 يناير 2026

رغم الضغوطات بقلم يحيى محمد سمونة

رغم الضغوطات

لم يعد الرائد إسكندر يسألني بعدها عن لحيتي، بل تجاهلني و ما أنا عليه من لحية و صلاة و تلاوة للقرآن، و ليس ذلك عن رضا منه، غير أنه لاحظ في سلوكي صدق توجه و سلامة طوية، هذا من جهة، و من جهة أخرى فإنه كإجراء مرحلي و بالتنسيق مع إدارة التوجيه المعنوي استقر الرأي على التعامل مع أمثالي من المتدينين بالحسنى و عدم إظهار التسلط عليهم أو مواجهتهم أو توبيخهم

[ ذات يوم عاد أفراد السرية إلى المهجع بعد درس الرياضة الصباحي و ذلك لتناول الإفطار، لكنهم بعد الإفطار تقاعسوا عن التوجه إلى قاعة المحاضرات فما كان النقيب سهيل قائد السرية إلا أن فاجأ الجميع بدخوله المهجع و بدأ يوجه إلى كل فرد منهم كلمات نابية ذات طابع مبتذل، و حين وصل الدور إلي لم يغلظ القول في حقي بل غاية ما هنالك أنه قال لي: " حتى أنت أيها الشيخ " ! ] 

لكنه في ذات الوقت كنت دائما تحت المراقبة الشديدة، فلا إجازات، ولا مغادرات بل كنت تحت إقامة جبرية ضمن الفوج، رغم أن معاملة الضباط لي كانت على حذر، و تحمل طابع اللطف و الدبلوماسية، فمثلا حين أتقدم بطلب مغادرة الفوج لمدة 24 ساعة فقط فإن النقيب محمود لا يمررها لي بل يكتب على ورقة المغادرة كلمة " للتريث" - و هي كلمة تحمل شيئا من دبلوماسية - ] 

لكن الأمر المفرح في ذلك - رغم تلك الضغوطات المريرة - أنني بدأت ألحظ بعض الأفراد يمارسون شيئا من شعائرهم الدينية دونما وجل

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس108

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

فارسي بقلم مريم سدرا

فارسي هاهو فارسي  قد جاء  يجتاز المسافات  يزحزح بكفيه جبال الأوهام  يطلق سراح الجداول  في الوديان يحرر عصافير قلبي  من قبضة السجان يعلي رايا...