الخميس، 1 يناير 2026

إِلَى وَالِدَيِ الطِّفْلِ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

إِلَى وَالِدَيِ الطِّفْلِ.
عُوجِي عَلَى الطِّفْلِ، بِالأَخْلَاقِ غَذِّيهِ     
وارْعَيْـهِ بِالعَـطْفِ، وَاسْقِي هِـمَّةً فِيـهِ
يَـــا أُمُّ، إِنّـــكِ لِــلْأَجْـــيَـــالِ مَــــدْرَسَــةٌ      
كُـونِـي لَـهُ سَـنَـدًا لِـلْـخَـيْـرِ يَــهْـدِيــهِ 
الطِّـفْلُ كَالصَّفْـحَـةِ الـبَـيْـضَاءِ نَاصِـعَـةً     
والأُمُّ تَكْـتُبُ مَـا قَـدْ تَشْـتَـهِـي فِـيـهِ
أَوْ قِـطْعَـةِ الطِّيـنِ، بِالتَّأْثِـيـرِ تَصْنَـعُـهَا     
خَـلْـقًـا مِنَ الـخَـيْـرِ أَوْ شَـرًّا تُسَوِّيـهِ
فَابْـنِـي لَـنَـا وَطَـنًـا، النَّـشْءُ حَـارِسُهُ      
وَالنَّـشْءُ مِـنْ خَطَرِ الأَزْمَانِ حَامِيهِ.
الـخَــيْـرُ وَازِعُـهُ وَالـحُـبُّ دَافِـعُـهُ         
وَالـحَـقُّ رَائِـدُهُ وَالـدِّيــنُ هَــادِيـهِ
الـبَـحْـر يَـعْـمُـرُه وَالــبَـرّ يُـثْـمِــرُهُ،         
وَالأَرْض يَزْرَعُهَا وَالصَّرْح يَبْنِيهِ
وَالرَّكْب يَـدْفَعُهُ، يَسْمُو بِمَوْكِبِهِ          
وَالقَوْل يَصْدُقُهُ وَالدَّيْـن يَقْـضِيـهِ.

يَا وَالِدَ الطِّفْلِ حَقُّ الطِّفْلِ تَعْرِفُهُ: 
البِـرُّ وَالـخَيْـرُ، فِي قَـلْبٍ، تُجَلِّـيـهِ
وَحَلِّ بِالعِلْـمِ رُوحَ الـجِـيـلِ يَطْلُبُهُ      
وَاشْحَذْ عَزِيـمَتَهُ، فَالدَّرْسُ يُـرْوِيـهِ.
أَعِـنْـهُ فِـي عَـمَـلٍ وَكُـنْ لَـهُ مَـثَـلًا       
أَنْتَ الّذِي لِلْفِدَا والبَذْلِ تَـهْدِيــهِ
وَازْرَعْ بِهِ بَذْرَةً فِي الخَيْرِ عُنْصُرُهَا      
 كَيْ تَحْصُدَ الـخَيْرَ لِلْأَوْطَانِ تَجْنِيهِ.
إِذَا الشَّبَابُ، بِطِيبِ الخُلْقِ نَبْتَتُهُ      
 كَالطِّيبِ، يُصْـبِحُ مَحْبُوبًا لِرَاعِيهِ.

الطِّفْلُ مُسْتَقْـبَلُ الأَوْطَانِ، رَائِدُهَا     
يَبْنِي غَدًا، عَالِيًا، مَا اليَوْمَ نُنْشِيهِ
مَا بَـيْـنَ أَيْـدِيَـنَـا، بِالدَّرْسِ نَـنْـفَحُهُ      
مِشْـعَـلُـنَـا، في غَدٍ، حُـبًّـا نُغَذِّيــهِ.
طُوبَى لِمَنْ عَلَّـمَ الأَجْيَالَ، حَـرَّرَهَا     
مِنَ الجَهَـالَةِ، نَدْعُو اللهَ يَـجْـزِيــهِ.
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
خواطر : ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أقول إبعدي بقلم سيد الحلواني

أقول إبعدي ما أجمل أن نلتقي بلا موعد تتوالد الأشواق في البُعد لذا أقول ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠إبعدي فالقلب تتأجج ٠٠٠٠٠٠٠٠٠نارهُ ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠...