الجمعة، 2 يناير 2026

تَرْنِيمَــةُ حُزْنٍ بقلم صَاحِب سَاچِت

" تَرْنِيمَــةُ حُزْنٍ "

أَيُّـهَـــا ٱلْــ "مُنْتَظَرُ"
فِي لَيْــلٍ أَو نَهَـــارْ
أَوجَعَنَــا..
ــ لَمَّـا قَطَعَ ٱلوَتِينَ مِنَّـا ــ 
سَـيْفُ وُدَاعٍ بَتَّـــارْ

كُلُّ مَسَـــاءٍ شَــاتٍ،
يَلْتَفُّ ٱلأحْفَــادُ
حَولَ ٱلنَّــارْ
فِي كُوخٍ مَنْسِيٍّ بَينَ ٱلأشْـجَارْ
تَحْكِي ٱلجَدَّةُ فِيهِ قَصَصًا
تُبَدِّدُ حُزْنَ ٱلأقْـــدَارْ
دُخَّانُ ٱلمَوْقِدِ وَ سِيجَارَتُـهَـــا
رَسَمَــا سُحُبًا بَيْضَــاءَ
خِيُـولًا فِضِيَّــةً
وَ دَوَائِــرَ كَٱلأقْمَــــارْ!

كُوخٌ مُكَوَّرٌ فِي ٱلأحْرَاشِ
يَغْفُــو..
يَحْلُمُ مِثْلَ ٱلأطْفَــالِ
    ــ ( لَا تَحْكِي عَنْ ذِئْبٍ مَسْعُورْ
         وَ خِرَافِ رَاعٍ مَذْعُــورْ
         سَـئِمْنَــا ــ وَ ٱللّٰهِ ــ
         تِلْكَ ٱلأخْبَـارْ)
ٱلْجَدَّةُ تَضْحَكُ..
تَمْتَصُّ ٱلدُّخَــانْ
وَ ٱلأمُّ ٱلمَسْكِيْنَةُ فِي طَرَفٍ آخَرَ
تَكْتِــمُ غَيظَ ٱلرَّغْبَــةِ
فِــي بَـوْحِ ٱلأسْـــرَارْ
وَ تَحْتَضِنُ ٱلآتِــي.. 
مِنْ رَحْــمٍ وَلْهَـــانْ!

كَـانَ.. يَـا مَـــــا كَــانْ
طَيْرٌ مِنْ هَـٰذَا ٱلزَّمَانْ
ذَهَبِـيُّ ٱلرِّيشِ
عَرْشُـهُ شَقَائِقُ ٱلنُّعْمَــانْ
مُوسِيقَىٰ صَوتِهِ، تَنْثِرُ فَرَحًــا
مِنْقَــارُهُ أَحْمَرُ قَانْ
يَلْقِطُ حُـبًّــا
يَسْبَحُ فِي ٱلغِدْرَانْ
ذَاتَ يَــومٍ..
دَارَ ٱلزَّمَـــانْ
شَرْقًــا وَ غَرْبــا،
شِمَالًا وَ جَنُوبْ
وَ لَمْ يُعْرَفْ لِلْطَيرِ مَكَانْ!
  ــ( يَـا جَدَّتِي.. 
     صَدِيقِي أَحْمَدُ
     يَعْرِفُ صَيَّـادًا
     تَمْلأ دَارَهُ حَمَائِمٌ وَ طِيُورْ
     قَــالْ:
     ..........................)
يَـا بُنَـيَّ لَا تُكْمِلْ مَـا قَالْ
طُيْرُ ٱلجَنَّةِ ذَاكَ..
عَبَرَ بُحُــورًا وَ جِبَـالْ
لَنْ يَـأْتِــي..
مَهْمَــا ٱلعُمْرُ.. طَـــالْ!

نَـامَ 
ٱللَّيـــلُ 
ٱلشَّـــاتِـــي،
وَ ٱلأمُّ ٱلمَسْكِينَــةُ
تَحْتَـضِـــنُ 
ٱلآتِــي..
وَ تَنَــامُ بَيـْـنَ.. 
ٱلأطْفَــــالْ!

      (صَاحِب سَاچِت/العِرَاق)
         2025 .Jan. 2nd

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قَرَاءَةٌ مُبسَّطةٌ الفَوضَويَّـةُ وَالعَبَثيَّـةُ كِتاباتُ القاصِّ عَلي الحَداد بقلم الناقد صاحِب ساجِت

#قَرَاءَةٌ #مُبسَّطةٌ #الفَوضَويَّـةُ وَ #العَبَثيَّـةُ        وَجهَــانِ لِمَادَّةٍ أدَبيَّةٍ وَاحدَةٍ!    كِتاباتُ القاصِّ عَلي الحَداد.. ...