أنا لست أهابُ إلا عيناكِ الزرقاوين
أنا حين أراكِ يتوه طريقي...فلم أدري
هل أنا رائح أم أنا غاديٍ ... ومتى... و لِأين
أهاب السيف البتار ...بل السيفين
أخاف البحر و الإبحار
و أنا أُبحِرُ بين الشطيَّنْ
و أخاف دوار البحر
وعمق البحر
وسحر البحر
و نوارس تلك العيّْنان
خانتني عيوني فلم تخجَل
و القلب الصلد ... تكسَّرْ
صابه ليّْن
خزلوني القلب مع العينين
فتخازلو هما الإثنين
فتاه طريقي وأيامي واختل العقل
فلم يدري
اليوم السبتُ أم الإثنيّْن
أفقدني جمالكِ بحواسي
حتى هذيّْن المؤتَمَنيّْن
***
حين لم أراكِ يدُبُ الشوق بأعماقي
ويطولُ الليل و يتثاقل
و يغيب البدر بأفاقيّْ
و تغيب شمس الإشراقِ
و أكونُ غريبا في نفسي
تلاحقني لَعنةَ أشواقي
و ثملت أنا...من فرط كاساتٍ أشربها
أتْعَبتُ النادل و الساقي
فشربتُ...قنينة... صَبْرِ
و أخرى مُلِئَتْ نِسْيَّان
حتى لم أدري أفي آبٍ
أم نحنُ في شهر نيسان
و كلما أدركتُ الشط
أخذني حُبُكِ للأعماقِ
فحبيبتي رِفقاً بشجوني
مهلا ... و لُحَيّْظَةِ إشفاق
فالقلب القابعُ في صدري
يمتلئُ تِجَاهُكِ أشواق
الثَّمِلُ القابع في صدري
ينساقُ تِجَاهُكِ ينساقْ
تلك الإثنان المُتَّهَمَان
القلبُ وتلك العينان
أو حين اراكِ يا سيدتي
و كأن جوارحي بسباقٍ
تتسابق نحو الأشواق
آهٍ يا قلبي المشتاق
***
أشرفتُ هنا و بكل مكان
و هناك و كُلَّما أشّْرَفْتُ
أبحثُ عنكِ بأمكنة
مشيّْتِ فيها وجلستِ
انتظرُ مع الشمس هنا
إن جئتِ أنتِ و أشرقتِ
بقلمي
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق