الأحد، 15 فبراير 2026

أتعبتني عيناكِ الزرقاويّْن بقلم أحمد يوسف شاهين

أتعبتني عيناكِ الزرقاويّْن

أنا لست أهابُ إلا عيناكِ الزرقاوين
أنا حين أراكِ يتوه طريقي...فلم أدري
هل أنا رائح أم أنا غاديٍ ... ومتى... و لِأين
أهاب السيف البتار ...بل السيفين
أخاف البحر و الإبحار
و أنا أُبحِرُ بين الشطيَّنْ
و أخاف دوار البحر 
وعمق البحر
وسحر البحر
و نوارس تلك العيّْنان
خانتني عيوني فلم تخجَل
و القلب الصلد ... تكسَّرْ
صابه ليّْن
خزلوني القلب مع العينين
فتخازلو هما الإثنين
فتاه طريقي وأيامي واختل العقل
فلم يدري 
اليوم السبتُ أم الإثنيّْن
أفقدني جمالكِ بحواسي
حتى هذيّْن المؤتَمَنيّْن
***
حين لم أراكِ يدُبُ الشوق بأعماقي
ويطولُ الليل و يتثاقل
و يغيب البدر بأفاقيّْ
و تغيب شمس الإشراقِ
و أكونُ غريبا في نفسي
تلاحقني لَعنةَ أشواقي
و ثملت أنا...من فرط كاساتٍ أشربها
أتْعَبتُ النادل و الساقي 
فشربتُ...قنينة... صَبْرِ
و أخرى مُلِئَتْ نِسْيَّان
حتى لم أدري أفي آبٍ
أم نحنُ في شهر نيسان
و كلما أدركتُ الشط
أخذني حُبُكِ للأعماقِ
فحبيبتي رِفقاً بشجوني
مهلا ... و لُحَيّْظَةِ إشفاق
فالقلب القابعُ في صدري
يمتلئُ تِجَاهُكِ أشواق
الثَّمِلُ القابع في صدري 
ينساقُ تِجَاهُكِ ينساقْ
تلك الإثنان المُتَّهَمَان
القلبُ وتلك العينان
أو حين اراكِ يا سيدتي
و كأن جوارحي بسباقٍ
تتسابق نحو الأشواق
آهٍ يا قلبي المشتاق
***
أشرفتُ هنا و بكل مكان 
و هناك و كُلَّما أشّْرَفْتُ
أبحثُ عنكِ بأمكنة
مشيّْتِ فيها وجلستِ
انتظرُ مع الشمس هنا
إن جئتِ أنتِ و أشرقتِ

بقلمي
أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

في الرّحابِ المُقَدَّس بقلم هادي مسلم الهداد

معَ الله.. ((في الرّحابِ المُقَدَّس..)) ====== *** ====== رَبٌّ تَناهىٰ في العَطاءِ عُدولا نورٌ تَسامىٰ في العقولِ .. مثولا !  حَاشَا لرَب...