تَـعَالَ..
لأَسحبَ اسميَ من صخبِ الطُّرقاتِ، ومن غبشِ الأرصفةْ
فإنَّ الزحامَ مَحا مَلمحي..
وصيَّرني نُقطةً في مَدَى العاصفةْ.
أريدُ غناءَكَ..
نبعاً يمرُّ بشريانِ روحي،
فيغسلُ وجهَ المساءِ الكئيبْ..
ويفتحُ في عتمةِ اليأسِ باباً
لضوءٍ غريبْ.
غناؤكَ ليسَ مجردَ صوتٍ..
ولكنهُ "كُنْ".. فيكونَ الوجودْ.
هو اليدُ حينَ تَمَسُّ الجراحَ،
فتُورِقُ فينا الحياةُ..
وتنسى القلوبُ لغاتِ الجُمودْ.
تأمَّلْ..
تَـفِرُّ الغصونُ إلى الريحِ حينَ تعي
بأنَّ الهبوبَ رسالةُ وحيٍ،
وليسَ مجردَ مَرٍّ عبثْ.
بأنَّ القصيدةَ..
سحرٌ يفكُّ قيودَ الطِّينِ،
ويبعثُ فينا الذي قد تَمَثْ.
فغنِّ..
لأعرفَ مَن أنا تحتَ هذي السماءْ..
أعِدْ لي ارتعاشَ الصباحِ البِكرْ،
وهبني يقيناً يصدُّ الشقاءْ.
أريدُ لصوتِكَ..
أن يستعيدَ كياني،
ويملأَ صَدري بضوءٍ..
تضيقُ بهِ مفرَداتُ الغناءْ.
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق