في كُلِّ ركعةٍ..
نرفعُ الكفينِ نحو السماءْ
نرددُ الوردَ المُطهرَ في خشوعْ:
"يا ربِّ.. اهْدِنَا"
نبحثُ عن ضياءٍ في عتمةِ الحيرةْ
عن مَخرجٍ.. عن صراطٍ لا يميلْ.
ألستَ تسألُ ما الصراط؟
ليسَ دربًا من خيالٍ أو كلامْ
ليسَ أورادًا نرددُها.. ونمضي في الزحامْ
بل هوَ العهدُ الذي خُطَّ بآياتِ الأنعامْ:
أولاً: ألّا نرى غيـرَ الإلهِ مُسيّرًا
وحدَهُ المعبودُ.. لا نُشرِكُ بهِ شيئاً.
ثانياً: بِرُّ الوالدينِ.. سحابةٌ تروي العُمرْ.
ثالثاً: لا تقتلوا الأبناءَ من فقرٍ..
فالرزقُ عندَ مَن أهداهمُ الرُّوحَ استقرْ.
رابعاً: غُضّوا عنِ الفحشِ العيونْ..
ما ظهرَ منها.. وما في القلبِ كَمُونْ.
خامساً: والنفسُ.. حُرمتُها كحُرمةِ مكةٍ
لا تُزهقُ الأرواحُ.. إلا باليقينِ وبالحقوقْ.
ويستمرُّ الدربُ..
هل أوفيتَ للطفلِ اليتيمِ مالهُ؟
أم أنَّ مالَ الضعفِ في جيبكَ ذابْ؟
هل كانَ ميزانُكَ بالقسطِ استقامْ؟
أم خنتَ عهدَ الكيلِ.. في بيعٍ وشِراءْ؟
وإذا نطقتَ..
فليكنْ عدلُكَ سيفاً قاطعاً
لا تميلُ لذوي القُربى.. ولا تُهدي الرياءْ.
هذا هوَ الصراطُ..
عشرُ وصايا.. كأعمدةِ النورِ في ليلِ الحياةْ
فلا تتبعوا سُبُلَ الغوايةِ.. والظنونْ
هذا هوَ الفرقانُ.. والوحيُ.. والنجاةْ
صراطٌ من الأفعالِ.. لا منَ الأقوالْ
فمن أرادَ الهُدى..
فليجعلِ الآياتِ في خُطواتهِ.. مَنالْ.
#شعر ناصر أبو أنس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق