الأحد، 22 مارس 2026

نداءُ السَّلامِ وفاجعةُ الحُروبِ بقلم فؤاد زاديكي

نداءُ السَّلامِ وفاجعةُ الحُروبِ

الشاعر السّوري فؤاد زاديكي

مَا بَالُ كَوْنِكِ يَا دِيَارُ يُعَانِي؟ ... وَالحَرْبُ تَزْرَعُ غُصَّةَ الأَزْمَانِ

إِنَّا نَسِيرُ إِلَى الصِّرَاعِ بِرَغْبَةٍ ... وَالْمَوْتُ فِيهِ قَطِيعَةُ الشِّرْيَانِ

فَبِهَا الشُّعُوبُ تَمَزُّقٌ وَتَشَتُّتٌ ... وَالْيُتْمُ يَسْكُنُ أَعْيُنَ الوِلْدَانِ

تِلْكَ الحَواجِزُ بَيْنَ كُلِّ مَوَدَّةٍ ... بَثَّتْ سُمُومَ الحِقْدِ بِالإِخْوَانِ

يَا حَرْبُ مَا أَبْقَيْتِ مِنْ مَدَنِيَّةٍ ... إِلَّا رُكَامًا صَارَ لِلنِّسْيَانِ

يَا لَعْنَةً أَكَلَتْ عُصَارَةَ جِيلِنَا ... لِتَحُولَ دُونَ تَقَدُّمِ الأَوْطَانِ

فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ عَوِيلُ ثَكِيْلَةٍ ... وَدَمُ البَرِيءِ يُسَاقُ لِلْقُرْبَانِ

تَفْنَى المَصَانِعُ وَالحُقُولُ جَدِيبَةٌ ... وَالْجُوعُ يَنْشُرُ غَيْمَةَ الحِرْمَانِ.

صَرْفُ السِّلَاحِ مَعَ الحُرُوبِ غَنِيمَةٌ ... وَالْمَالُ يَذْهَبُ فِي مَدَى النِّيرَانِ

أَيْنَ الرَّخَاءُ وَقَدْ تَهَدَّمَ سَقْفُهُ؟ ... وَالْفَقْرُ أَصْبَحَ سَيِّدَ المَيْدَانِ

يَا أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ كُفُّوا نَارَكُمْ ... فَالْأَمْنُ خَيْرٌ مِنْ لَظَى العُدْوَانِ

إِنَّ السَّلَامَ هُوَ المَنَارُ لِرِفْعَةٍ ... وَبِهِ نَصُونُ كَرَامَةَ الإِنْسَانِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

نبع الحنان بقلم محمد عنانى

نبع الحنان بقلمى محمد عنانى ياسيدة سكنت عقلى والوجدان وبقلبى تتربع فى أعلى مكان هى أمى بل هى سيدة الأكوان وفوق جبينى هى أغلى التيجان هى تاج ...