الشاعر السّوري فؤاد زاديكي
مَا بَالُ كَوْنِكِ يَا دِيَارُ يُعَانِي؟ ... وَالحَرْبُ تَزْرَعُ غُصَّةَ الأَزْمَانِ
إِنَّا نَسِيرُ إِلَى الصِّرَاعِ بِرَغْبَةٍ ... وَالْمَوْتُ فِيهِ قَطِيعَةُ الشِّرْيَانِ
فَبِهَا الشُّعُوبُ تَمَزُّقٌ وَتَشَتُّتٌ ... وَالْيُتْمُ يَسْكُنُ أَعْيُنَ الوِلْدَانِ
تِلْكَ الحَواجِزُ بَيْنَ كُلِّ مَوَدَّةٍ ... بَثَّتْ سُمُومَ الحِقْدِ بِالإِخْوَانِ
يَا حَرْبُ مَا أَبْقَيْتِ مِنْ مَدَنِيَّةٍ ... إِلَّا رُكَامًا صَارَ لِلنِّسْيَانِ
يَا لَعْنَةً أَكَلَتْ عُصَارَةَ جِيلِنَا ... لِتَحُولَ دُونَ تَقَدُّمِ الأَوْطَانِ
فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ عَوِيلُ ثَكِيْلَةٍ ... وَدَمُ البَرِيءِ يُسَاقُ لِلْقُرْبَانِ
تَفْنَى المَصَانِعُ وَالحُقُولُ جَدِيبَةٌ ... وَالْجُوعُ يَنْشُرُ غَيْمَةَ الحِرْمَانِ.
صَرْفُ السِّلَاحِ مَعَ الحُرُوبِ غَنِيمَةٌ ... وَالْمَالُ يَذْهَبُ فِي مَدَى النِّيرَانِ
أَيْنَ الرَّخَاءُ وَقَدْ تَهَدَّمَ سَقْفُهُ؟ ... وَالْفَقْرُ أَصْبَحَ سَيِّدَ المَيْدَانِ
يَا أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ كُفُّوا نَارَكُمْ ... فَالْأَمْنُ خَيْرٌ مِنْ لَظَى العُدْوَانِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق