الأربعاء، 29 أبريل 2026

خُضُوعُ البِرِّ فِي مِحْرَابِ "سَلِينَا" بقلم عبد الرحمن الجزائري

خُضُوعُ البِرِّ فِي مِحْرَابِ "سَلِينَا"

أَمَاهُ.. لَوْ حُزْتُ المَجَرَّةَ فِي يَدِي ... وَبَذَلْتُ مِلْءَ الكَوْنِ جُوداً أَسْمَدِي
وَجَعَلْتُ أَجْسَادَ البَرِيَّةِ مَطْعَمَاً ... وَسَقَيْتُهُمْ صَفْوَ الزُّلالِ الأَبْرَدِ
لَوَقَفْتُ دُونَ ضَرِيحِكِ المَوسُومِ بِالـ ... ـإِجْلَالِ، وقْفَةَ خَاشِعٍ مُتَعَبِّدِ
أَأَقُولُ وَفَّيْتُ؟ وَيْلِي مِنْ فَمِي ... إِنْ رَامَ نُطْقَاً بِالقُصُورِ الأَرْمَدِ
أَنَا مَا بَلَغْتُ مَقَامَ بِرِّكِ نَائِلاً ... هَيْهَاتَ يُدْرِكُ ذُو القُصُورِ مَقْصَدِي
هَذَا العَطَاءُ، وَإِنْ تَعَاظَمَ شَأْنُهُ ... عِنْدِي أَقَلُّ مِنَ الهَبَاءِ المُرْمِدِ
أَمَاهُ.. عَفْواً، مَا صَنَعْتُ مَفَاخِرَاً ... بَلْ جِئْتُ أَمْسَحُ نَقْصِيَ المُتَجَدِّدِ
حَقُّ الأُمُومَةِ فَوْقَ مَا نَسْعَى لَهُ ... لَوْ ذَابَ عُمْرِي فِي رِضَاكِ لِمَوْعِدِ
فَالشَّوْقُ بَعْدَكِ غُصَّةٌ مَشْبُوبَةٌ ... تَقْتَاتُ مِنْ صَبْرِي وَنَهْجِي الأَوْحَدِ
رَحِمَ الإِلَهُ رُوحَ "سَلِينَا" الَّتِي ... أَبْقَتْ لَنَا مَجْداً بِطِيبِ المَحْتِدِ

بقلم / عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حكايا الأمس بقلم راتب كوبايا

حكايا الأمس كلمس الهمس - غير قابلة للطمس  حكايا الأمس … حكايا الأمس - تدور في فلك الأرض  كليلة ودمنة  … أساطير - بين أفواه ومناقير حكايا الأ...