الثلاثاء، 14 أبريل 2026

مَصَارعُ اليَأْسِ وعِزُّ اليَقِينِ بقلم عبد الرحمن الجزائري

مَصَارعُ اليَأْسِ وعِزُّ اليَقِينِ

هَوَتْ، والحُزْنُ في الأحْشَاءِ نَارُ
وضَاقَ بِرُحْبِ عَالَمِها القَرارُ
رَمَتْ نَفساً مِنَ العَلْياءِ قَهراً
فَهَلْ يُنْجِي مِنَ القَدَرِ الفِرارُ؟
عَلى البَثِّ المَشُومِ رأتْ عُيُونٌ
سُقُوطاً هزَّهُ الدَّمْعُ الغِزارُ
نَسَتْ أنَّ الشَّدائِدَ مَحْضُ صَهْرٍ
بِهِ يَعْلُو عَنِ الدَّرَكِ الفَخارُ
وأنَّ اللهَ يَبْتَلِي كُلَّ عَبْدٍ
لِيُعْلِمَ مَنْ بِمِحْنَتِهِ اسْتَنارُوا
فَمَنْ يَرْجُو العُلَا مِنْ غَيْرِ كَدٍّ
فَمَا لِخُطَاهُ فِي الدَّرْبِ اعْتِبَارُ
ألا إنَّ الفِرْدَوْسَ لَهَا شُرُوطٌ
ثَمِينٌ مَهْرُها.. والصَّبْرُ نَارُ
تَرَكْتِ الطِّفْلَتَيْنِ لِمَوْجِ تِيهٍ
وعِنْدَ اللهِ يَنْكَشِفُ السِّتارُ
هِيَ الدُّنْيا تَمُورُ بِكُلِّ خَطْبٍ
ويَعْقُبُ لَيْلَ كُرْبَتِها نَهَارُ
فَلا تَجْزَعْ إذَا اشْتَدَّتْ خُطُوبٌ
فَفِي غَسَقِ الدُّجَى يَبْدُو المَنَارُ
أتُهْدَى لِلمَقَامِ نُفُوسُ قَوْمٍ
أبَوْا صَبْراً.. فَعَاجَلَهُمْ بَوارُ؟
فَلا واللهِ.. إنَّ الفَوْزَ حِكْرٌ
عَلى مَنْ صَارَعُوا البَلْوَى وفَارُوا

بقلم/ عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كيف أهطل عليك بقلم محمد محجوبي

كيف أهطل عليك . ...        هل هي مأمورة غزالة الفصول       أن تسافر دون أن ترشف رحيق اللهفة       دون أن تبصم شفاه الوصل        عنب الهبوب  ...