الأربعاء، 8 أبريل 2026

هذا الربيع بقلم الطيبي صابر

**هذا الربيع**

أهذا الذي يُدعى الربيعُ… 
أمِ انبعاثُ دمي؟
أمِ انكسارُ مدىً 
قد عادَ يلتحمُ
كأنّ قلبي إذا ما مسَّهُ ألقٌ
تفتّحتْ فيهِ 
أزهارٌ تبتسمُ
ما الربيعُ زهورًا في ضاحيةٍ
إن لم يكن 
في حنايا الروحِ يعتصمُ
ولا الطيورُ 
إذا ما غنّتِ انبعثتْ
إلا إذا في جسمي 
أصداؤها نُظُمُ
كم خريفٍ عبرتُ العمرَ 
أدفنهُ
وفي ضلوعي 
جفافُ الصمتِ يلتهمُ
حتى إذا لاحَ وجهُ النورِ 
في ألمي
شربتُ من وجعي… 
حتى ارتوى الألمُ
فانهضْ لنفسكَ
لا تنتظرْ مواسمًا
فالكونُ من داخلكَ الساري 
بهِ النَّسَمُ
واكتبْ... 
على جبهةِ الأيامِ ملحمةً
من كان ينكسرُ… 
اليومَ ينتقمُ
وليكن انتقامك 
ليسَ سفكَ دمٍ
بل عودٌ 
كما شاءَ الهوى قِدَمُ
وازرع الحلمَ 
في دربٍ مُحطَّمةٍ
حتى يُقال
هنا الإنسانُ يبتسمُ
يا صاحِ
إنَّ الذي يُحيي مفاتننا
ليسَ الربيعُ… 
ولكن كيف نلتئمُ
فإن شفيتَ
فهذا الكونُ مُزدهرٌ
وإن جُرحتَ
فكلُّ الزهرِ ينهدمُ
فاصنعْ ربيعكَ من جرحٍ 
ومن وجعٍ
فالوردُ من نزفِ الأشواكِ 
يبتسمُ
والنورُ... 
يولدُ من ليلٍ نكابدهُ
حتى إذا ما انتهى… 
كُنّا لهُ قِيمُ !

**بقلم الطيبي صابر**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لا أحدَ يملأ مكانَ أحدٍ بقلم فؤاد زاديكي

لا أحدَ يملأ مكانَ أحدٍ: تأمُّلٌ في فَرَادةِ الإنسان وأثرِهٍ بقلم: الباحث فؤاد زاديكي من بين الأمثال الشّعبيّة الشّاميّة، التي تختزن في كلما...