ليس عنوانًا يحتفي بالعاطفة في صورتها المألوفة، بل يعيد تعريفها. فحين تكون المرأة مهندسة، لا ترى في الدقة أو الصلابة عدوًّا للمشاعر، بل طريقًا إليها؛ فالعقل الذي يرتّب الفوضى لا يطفئ الجمرة، بل يحرسها. وحين تكون ربة بيت، لا يكون صمتها غيابًا، بل لغةً أخرى للعطاء. ولكل روحٍ لغتُها التي تُحسن بها أن تُحب.
أحبك...
كما علّمني حالي.
وكأنّ للحبّ لغاتٍ،
ولكلّ روحٍ لغتُها الفصيحة.
أحبك كمهندسة؛
تروّض الرقم، وتتحرّى الدقة،
فترى في صلابة البناء وفاءً لا جفاء.
وتعرف أن للعاطفة اتجاهًا ومقدارًا،
وأن أعمق المشاعر لا تُنال بالاندفاع،
بل بمن يعرف كيف يشقّ الطريق إليها.
وأحبك كربةِ بيت؛
لغتُها الصمتُ والعمل.
لا تتّسعُ الكلماتُ لصنيعِ يديها،
فيحتويه الصمتُ، وتحتضنه التفاصيلُ الحانية.
تديرُ عالمًا كاملًا من خلف الستار،
كخطواتٍ خفيفةٍ لا يُسمعُ لها رنين؛
لكنّها تُسندُ سقفَ البيت.
يشعرُ الجميعُ أنّها الأساسُ والأمان،
ولا يعرفون كيف...
تتّسعُ باتّساعِ الروح،
حتى تغدو هي الطمأنينةَ ذاتَها.
فإذا لامسها الفقدُ...
فضحهم خوفُهم،
واعترفوا بأثرها كمعجزةٍ تُصنع في صمت.
وهكذا أحبك...
لا بالطريقة التي ينتظرها الناس،
بل بالطريقة التي أعرف بها...
كيف أحمي ما أحبّ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق